التاريخ والحضارة

من هو صلاح الدين الأيوبي؟ نشأته وحياته العسكرية

الرابط المختصر:

من الشخصيات البارزة والتي لها صدى على مر العصور صلاح الدين الأيوبي أحد أبطال القرن الثاني عشر. ذلك المُحارب المُسلم الشُجاع ذو الخُلق الإسلامي الحميد، الذي ولى اهتمامًا بمختلف القضايا الإسلامية. كما عمل على توحيد عدة دول منها مصر وسوريا. فهو صاحب أشهر الفتوحات والمعارك ولعل أبرزها استعادة القُدس من أيدي الصلبيين. وكان ذلك سببًا جليًا لحفر اسمه بحروف ذهبيّة في السجلات التاريخية الغربية والإسلامية.

مولده ونشأته

ولد صلاح الدين الأيوبي عام 1137 ميلادية في العراق تحديدًا في تكريت. والتي كان يطلق عليها حينذاك اسم بلاد ما بين النهرين، تعود أصوله لعائلة من أبرز العوائل الكُرديّة.

نشأ وتربى في مدينة حلب السورية بسبب انتقال عائلتُه إليها منذّ ولادته مباشرة. وقضى شبابه ما بين بعلبك ودمشق، وقد خضع للعديد من التدريبات الدينية والعسكرية وعلى أثرها أنجب ذلك البطل المُحارب.

بداية الحياة المهنية لصلاح الدين

في بادئ الأمر انضمّ صلاح الدين الأيوبي إلى الفرقة التدريبية التي يقودها أخو والده”أسد الدين شيركوه” فهو من كبار القادة التي تولي ولائها لإمارة ” أمير الدين زنكي”.

والجدير بالذكر حدوث انقسام وصراع هائل بين ثلاثة من كبار القادة وهم:
“شاور” المكلف بوزارة الخلافة الفاطمية في مصر،
و”شيركوه”، والملك الأول للقدس،
ونتج عن هذا الصراع تعيين صلاح الدين وهو يناهز 31 عامًا قائدًا للقوات السورية بمصر في عام 1169 ميلادية.

معركة الصليبيين

توجه صلاح الدين الأيوبي إلى دولة دمشق فور وفاة “نور الدين زنكي”. وقد لاقى ترحيبًا كبيرًا من قبل أهل المدينة، وتعزيزًا لشرعيتّه قام بالزواج من أرمله نور الدين. وتمكن من مد نفوذه على كلًا من الموصل وحلب لمدة عشر سنوات ما بين 1176، و1186 ميلادية.

في الحقيقة في الفترة التي حرص فيها صلاح الدين على توسيع نفوذه في الأراضي السورية قام بإعلان الهدنة مع الصلبيين. وقد اعتزم عليها لأهداف استراتيجية في مقدمتها تعافي جيشه جراء الهزيمة التي نالت به واستعادة صفوفه مرة أخرى.

لكن سرعان ما استعاد الجيش قوته وجدّد هجماته الصابة على الصليبيين في معركة مخاضة يعقوب عام 1179.

استشاط الصليبين جراء تلك الهزيمة مما أثار ردود أفعال لمضايقة التجارة الإسلامية. فقد قاموا بقطع طريق الحجاج على البحر الأحمر كما أطلقوا تهديدات عدة بالهجوم على المدينة المنورة ومكة المكرمة. والعديد من أعمال السلب والنهب للحجاج عام 1185 ميلادية.

وكانت النهاية الحاسمة للجيوش الصليبية يوم 4 تموز عام 1187 في معركة ضخمة ” معركة حطين” اتحد فيها حينذاك ريموند الثالث من طرابلس وملك القُدس وصلاح الدين وقد كانت بمثابه التحول التاريخي الذي مهد الطريق أمام القوى الإسلامية لاسترجاع أراضيها سواء في القُدس أو طرابلس أو أنطاكيا وإزالة كل ما حققّته القوى الصليبية الغاشمة على الأراضي المُقدسة.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!