تنمية بشرية

ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟

يتردد سؤال ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟ على أذهان الكثيرين الذين يحاولون الوصول إلى هذا النوع من المهارات وكيف يمكن استخدامها في الحياة اليومية لكافة الأفراد. وفي هذا التقرير سوف نعرض لكم كافة الجوانب حول موضوع فن الإقناع.

ما هي مهارات الإقناع؟

تعتبر مهارات الإقناع قدرات يمتاز بها بعض الأشخاص وتمكنهم من التأثير على غيرهم من حيث السلوك أو التصرف أو أخد القرارات. ويستمد صاحب مهارات الإقناع قدراته في التأثير على من حوله من خلال توصيل الرسائل أو المشاعر المعينة التي تستخدم لإقناع الشخص المقابل. مع اعتماده أيضاً على المعلومات أو المنطق أو الدمج بين كافة العوامل حتى تتم عملية الإقناع بسهولة.

أسباب الفشل في الإقناع

قد تفشل محاولات البعض في عمليات الإقناع وذلك يرجع إلى عدم إدراكهم بأن الإقناع يتطلب مهارات كثيرة ويجب على الشخص تدريب نفسه على هذه المهارات حتى يتمكن من تنفيذها. فيما أن الكثيرين يحاولون اكتساب هذه المهارات وتنميتها. حتى يستخدمونها في مواقفهم العامة. وبسبب رغبة البعض في تغيير وجهات نظر غيرهم قد يتعرضون للوقوع في الخطأ وفيما يلي نستعرض أسباب الفشل في الإقناع:

1. الترهيب

يعود الفشل في عملية الإقناع بسبب اتباع البعض أساليب سيئة بهدف تغيير موقف غيرهم، ومنها الابتزاز، أو التخويف، أو الترهيب. وتؤكد الأبحاث العلمية التي أجريت حول هذا الموضوع أن الإنتاج دائماً ما يكون في زيادة مستمرة عندما يقوم الأشخاص بإنجاز مهام عملهم وفق رغبتهم. وعند استخدام أي وسيلة تخويف من أجل إقناع العامل على أداء العمل سيكون إنتاجه ضعيف وأحد عادات تضعف الإنتاجية بشكل عام. وذلك بسبب استبدال وسيلة الإقناع المرضية وهي الحافز واستخدمت بديلا عنها التخويف أو الابتزاز.

2. الإلحاح

الذي يوضح جزء من إجابة سؤال ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟ وهو الإلحاح، حيث يستخدم البعض هذه الطريقة ليتمكنوا من إقناع الأشخاص بالقيام بعمل معين. في بعض الأحيان تحدث استجابة وقد لا تحدث أيضاً. لكن المتفق عليه أن هذا الأسلوب سلبي. لأن الشخص الذي ينفذ رغبة غيره بعد إلحاح كبير منه. يكون قد فعل هذا حتى يتخلص من الإلحاح نفسه ولكن هذه الطريقة لا تصلح مع الجميع.

قد يهمك أيضاً: مهارات التفكير الإبداعي ووسائل تطويرها

3. المبالغة

هو المبالغة في تقييم القدرات الشخصية على الإقناع. وأن يرى الشخص أنه قادر على إقناع أي شخص بأي شيء وذلك سوف يجعله يتوقف عن تنمية مهارات الإقناع لديه. وهذا يتطلب من كل شخص أن يضع مهاراته الخاصة موضع التقييم بشكل مستمر. وإذا ما شعر أن هناك تراجع يحاول سريعاً أن يطور من نفسه مع مراعاة التطور الذي يشهده العالم في جميع المجالات.

4. الحماس المفرط

من أسباب فشل الإقناع هو زيادة الحماس الشخصي لدى الأفراد. إذ يخيل إليهم أن المبالغة في إظهار الحماس هو الطريقة الوحيدة للتأثير فيمن حولهم. وإن كنا لا ننكر أن الشغف ليس أمر معيب. لكن سوء استخدام الشغف والاعتقاد بأن المبالغة في إظهاره ستكون وسيلة مضمونة للتأثير والإقناع فيمن حولنا سوف تعود بنتائج عكسية. وأيضاً قد يصلح الحماس كوسيلة إقناع في أحد المجتمعات بينما لن يصلح في مجتمعات غيرها.

5. تجاهل الآخرين

يتعمد البعض تجاهل وجهة نظر الطرف المقابل ويستمر في الحديث. وذلك بهدف إقناعه لكن لا يعطيه فرصة للحديث أو التعبير عن وجهة نظره أو حتى عرض رأيه. وتكون نتيجة هذه الطريقة عكسية ومخالفة لما كانوا يرغبون في تحقيقه. وقد نجد السلوك سائد بين مندوبي المبيعات وعملاء التسويق. الذين يلاحظون انصراف العملاء عنهم وعن السلع المعروضة للبيع. بدلا من الإقبال على الشراء، وهذه نقاط ندعم بها إجابات سؤال ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها ؟

6. إساءة فهم الآخرين

هو إساءة فهم الطرف المقابل، مما يجعلك تستخدم أسلوب خاطئ بهدف الإقناع. وذلك يعود عليك بخسائر كبيرة ولن تتمكن من إقناعه بأي شيء، لأنه قد يقتنع في البداية بحديثك وما تحاول إقناعه به. وبعد مرور وقت بسيط يكتشف أن المعلومات التي وصلت إليه ناقصة مما يدفعه إلى تغيير رأيه. وربما يرفض حديثك منذ البداية لأنه لا يقبل ما تقول ولا يهتم من الأساس.

قد يهمك أيضاً: هل تعلم ما هي مهارات التفكير العليا؟

ما هي طرق تطوير مهارات الإقناع؟

يظن البعض أن أحد سبل الإقناع المضمونة هو محاولة التأثير على الأشخاص حتى يقتنعوا بنفس الرؤية التي تؤمن بها أنت. وهذا مفهوم خاطئ. لأن الإقناع يحتاج إلى تنفيذ بعض الخطوات العملية التي تساهم بدورها في تقوية مهارات الإقناع الفردية لدى الأشخاص وتعمل على تطويرها. والتي نشرحها لك على النحو التالي:

الخطوة الأولى: إيجاد نقاط مشتركة

لابد أن تبحث عن النقاط المشتركة التي تجمع بينك وبين الطرف المقابل الذي تريد التأثير عليه. حتى يدعم سبل التواصل بينك وبينه. حاول أن تجعل الطرف المقابل يشعر أنك مرتبط به. استغل هذه المشاعر في تعزيز الثقة بينك وبينه ومن ولادة هذه الثقة تستطيع أن تؤثر عليه بما تريده.

الخطوة الثانية: إشرح للطرف الآخر وحاول مساعدته

حاول أن تظهر للطرف المقابل أن هدفك من محاولات التأثير عليه في قبول أو رفض أحد الأمور. هو مصلحته وخدمته وأنك تحاول فقط مساعدته، وبهذه الطريقة سوف يقتنع بما تقوله. وهنا نكون قد عثرنا على زاوية جديدة تخص تساؤل ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها ؟

الخطوة الثالثة: وازن في سرعة الحديث

يجب عليك أن تستخدم سرعة مناسبة أثناء الحديث. فإن السرعة المبالغ فيها غير مناسبة بالمرة عند محاولة التأثير على الغير فقط لا يفهم من الأساس ما يقال. أيضاً البطء في الحديث يشعر الشخص المقابل بالملل مما يدفعه إلى محاولة التخلص من الحديث. وتوضح بعض الأبحاث العلمية أن السرعة أثناء الحديث قد تصلح لزيادة نسبة التأثير والإقناع. بينما لا تصلح هذه الطريقة بشكل دائم.

مع من تصلح السرعة الزائدة؟

يصلح استخدام السرعة أثناء الحديث الذي يستهدف الإقناع والتأثير عندما تشعر أن الطرف المقابل سوف يعارض رأيك ويختلف معك. لكن بمجرد شعورك أنه يبدي اتفاق معك خفق من سرعة حديثك. وتصنف سرعتك خلال حديثك بأنك لا تعطي للشخص المقابل فرصة كافية حتى يفكر فيما تقول. وهذا ما يتيح لك فرصة كبيرة لكي يقتنع بما تقوله.

الخطوة الرابعة: إشرح الإيجابيات والسلبيات

ركز عند حديثك على الجوانب الإيجابية وأيضاً السلبية حول الأمر الذي ترغب في إقناع الطرف المقابل به. وهذه الطريقة هي وسيلة مضمونة للتأثير. بسبب عرض جهتي التناقض لأن الجميع يعرف أن كل الأمور والقضايا لها جانب مشرق وجانب مظلم. ولابد أمام المستمع إليك أن تتحدث عن الجانبين، وتمثل مناقشة السلبيات التي يمكن التغلب عليها ومعالجتها من الأمور الجيدة التي تجعل من حولك يقتنع بحديثك. وهنا تكون قد بينت لهم مختلف الجوانب ووضعت حلول للمشاكل التي قد تحدث بعد ذلك. وبهذا نكون وضحنا جانب كبير حول سؤال ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟

الخطوة الخامسة: تواصل بطريقة ملائمة

من أجل تطوير مهارات التواصل الفعال يجب عليك أن تختار طريقة مناسبة للتواصل مع الشخص المقابل. فإن كنت لا تعرف هذا الشخص يجب عليك ألا تتواصل معه بشكل مباشر. يفضل أن تتواصل معه في البداية عبر البريد الإلكتروني. فإن كان الذي ترغب في التأثير عليه ذكر ابدأ التواصل برسالة بريدية لأن الرجال يفضلون التواصل عن بعد مع الرجال أمثالهم. أما إن كان الشخص المقابل امرأة فلابد أن تتواصل معها بشكل شخصي لأن النساء أكثر حرصاً على بناء العلاقات الاجتماعية.

الخطوة السادسة: تواصل مع الآخرين كل بإسمه

استخدم أسماء الأشخاص عند الحديث معهم. لأن أي شخص عندما تتحدث إليه وتذكر اسمه يستجيب إليك بشكل مباشر دون التفكير بسبب استجابة العقل الباطن لهذا الشخص. ثم تجده أكثر تفاعل معك أثناء الحوار، وتأكد أن ذكر الأسماء أثناء الحوار يخلق حالة من الرضا لدى الطرف المستمع إليك. وهنا يمكن أن نكون وجدنا طريقة إقناع جديدة تضاف إلى إجابات سؤال ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟

الخطوة السابعة: استخدم لغة الجسد

عليك بتقليد حركات الطرف المقابل، حيث أن لغة الجسد تلعب دوراً بارزاً في عملية الإقناع. وربما تصبح هذه الطريقة هي الأكثر تأثيراً، وتعرف هذه الطريقة باسم “خدعة المرآة”. لكن يجب أن تتم بشكل مباشر حتى لا يلاحظها الطرف المقابل لك. وهنا تتمكن من صياغة علاقة خفية داخلية بينك وبين من ترغب التأثير فيه.

فلو أنه قام بضم يديه انتظر بضع ثوان وقم بعمل نفس الحركة حتى يشعر أنها حدثت بشكل عفوي منك. وهنا تكون نجحت في عمل ربط بينك وبينه دون أن يشعر، جرب هذه الطريقة عدة مرات أثناء الحديث، لكن أحذر ألا تقوم بتقليد التصرفات السلبية. وبهذا نكون عرضنا إجابات متنوعة حول سؤال ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها ؟

قد يهمك أيضاً: المهارات القيادية: كيف تحولك الى قائد ناجح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!