تنمية بشرية

مهارات حل المشكلات وكيفية تطويرها

يواجه الكثيرون بشكل يومي العديد من المشاكل والتي تحتاج إلى امتلاك مهارات من نوع خاص. حتى يتم حلها بدون حدوث تطورات صعبة أو عواقب وخيمة. وفي هذا التقرير سوف نساعدك على تعلم مهارات حل المشكلات problem-solving skills. حتى تتمكن من تحديد المشكلة وتصل إلى حل سريع يخلصك من القلق والتوتر الذي تجلبه المشكلات.

ما هو مفهوم مهارات حل المشاكل؟

تمثل مهارات حل المشكلات problem-solving skills، أحد أبرز الأساسيات التي تقابل أي شخص عندما يتقدم على وظيفة والتي تبين مدى إمكانية واحترافية هذا الشخص وقدرته على حل المشاكل التي تواجهه أثناء العمل. إلى جانب إظهار مدى قدرة الموظف على البحث عن حلول جذرية تساعد في حل المشاكل في وقت قياسي.

تعد مهارات حل المشكلات، من المهارات غير الصعبة فيمكن لأي شخص أن يكتسبها، عن طريق البحث حول المشاكل الشائعة في أي مجال ومعرفة حلول هذه المشاكل من الموظفين أصحاب الخبرات. ولا يقتصر تعلم هذه المهارات على مجال معين أو موظف بدرجة عمل معينة. بل أن قدرة أي موظف على إيجاد حل فعال لمشكلة من مشكلات العمل. ومتى تم تنفيذ الحل وكان له مردود إيجابي يصبح الموظف له مكانة خاصة بين أصحاب العمل. كما يساعدك تعلم مهارات حل المشكلات، على إيجاد أساليب نقدية وطرق منطقية لحل المشاكل المعقدة.

كيفية تعلم مهارات حل المشكلات وتطويرها؟

تعتمد مهارات حل المشكلات، على العديد من الخطوات الأساسية وبمجرد تنفيذها يصبح أي شخص قادر على حل المشكلات التي تواجهه. سواء في نطاق عمله أو حياته اليومية بشكل عام ونقدم لك هذه الخطوات على النحو التالي:

1. تحديد المشكلة

يتم تحديد المشكلة عن طريق وضع حل بسيط لها، باختلاف حجم المشكلة سواء كانت هذه المشكلة معقدة أو سهلة. كما ان تحديد المشكلة يجعلك قادراً على تكوين مفهوم حول حجمها، وإن كان عملك مرتبط مع مجموعة من الأشخاص فإن ذلك يستوجب عليك فهم المشكلة التي تواجه الفريق بالإضافة إلى وضع حل أيضاً.

2. إجراء الأبحاث

بعد أن تحدد المشكلة تصبح مطالب بالبحث عن حلول لها، وهنا يمكنك العثور على حلول سهلة وواضحة. عندما تبحث عن المشاكل المماثلة والطرق التي تم تنفيذها لحل هذه المشكلة. ويمكنك وجود حلول مختلفة عند مناقشة أبعاد المشكلة مع زملائك في العمل.

3. تقديم حلول جذرية

بعد أن تحدد مشكلتك وتبحث عن الحلول التي يمكن تنفيذها، يتطلب عليك هنا أن تقدم حل جذري فعال. تستخدم فيه أسلوب وضع الخطط المميزة التي تحجم توسيع دائرة المشاكل.

4. اتخاذ القرار

بعد أن تجمع كافة الحلول التي يتناسب تنفيذها مع وضع المشكلة. حاول أن تختار أفضل هذه الحلول وإن كان رأيك متصل برأي الفريق فحاول أن تطرح قرار يناسب مصلحة الجماعة.

5. تنفيذ القرار

يجب أن تقوم بتنفيذ الحل النهائي المطروح وفق منهج مخطط ومدروس، مع مراعاة عدم التسرع، حتى لا تعرض قرارك للفشل. وتبتعد عن تحقيق النتيجة التي تسعى إليها منذ البداية.

6. انتظار النتيجة

عليك أن تراقب نتيجة قرارك وفق إطار زمني معين قبل متابعة سير القرارات، وضع جميع الإجراءات اللازمة إن احتاج الأمر.

قد يهمك أيضاً: هل تعلم ما هي مهارات التفكير العليا؟

خطوات حل المشكلات بالطرق العلمية

هناك بعض الخطوات التي تساهم في حل المشاكل. لكن يتم تنفيذها بشكل علمي وتصنف هذه الخطوات ضمن أساليب تعلم مهارات حل المشكلات:

أولاً: تحليل العامل المساهم

يعود تحليل العوامل المساهمة، إلى دراسة الأسباب التي ساهمت في حدوث المشكلة. ومحاولة وضع حلول لهذه الأسباب أو عزلها حتى يصبح الوصول إلى الحلول سهل، وتستطيع تنفيذ ذلك بسهولة عن طريق جمع كافة البيانات وتحليلها. ومحاولة إيجاد حقيقية هذه الأسباب مع عرض تحليل تاريخي للعوامل المساهمة.

ثانياً: التدخلات

يعد البحث الجماعي أحد آليات الوقوف على حل المشكلات بشكل علمي. وذلك يساهم في طرح الكثير من الحلول التي يمكن أن تكون مناسبة لحل المشاكل خاصة المعقدة، قد يكون اللجوء إلى الحلول الجماعية أفضل من الاعتماد على الحلول الفردية. وعند تطبيق خطوة البحث الجماعي. يحتاج الفريق إلى العمل وفق خطط إبداعية وتفكير مثالي إضافة إلى تخمين ما يمكن أن يحدث.

ثالثاً: تقييم الحلول

يتم تقييم الحلول المقترحة بحسب طبيعة المشكلة باختيار الحل الأفضل. وبعد التقييم يتم عرض الحل النهائي على صاحب القرار داخل مؤسسة العمل. والذي يستوجب عليه أن يحدد التكلفة المحتملة والموارد المطلوبة وجودتها لكي يتم تنفيذ القرار بحيث يكون قادراً على إزالة أي عقبة تواجه تنفيذ هذا الحل. ومن المهارات المطلوبة لتنفيذ هذه الخطوة، التحليل، والمناقشة، والحرص على العمل بروح الفريق، واختبار الحلول وتطويرها والبدء بتنفيذ الأفضل.

رابعاً: تنفيذ الخطة

عند تنفيذ الخطة يجب أن يراعي الفريق تنفيذ كافة المعايير المرتبطة بقرار حل المشكلة. وهذه المعايير تحدد مدى فعالية القرار. كما يشمل عنصر تنفيذ الخطة، أن يكون جميع أعضاء الفريق على علم بالتغييرات التي حدثت بعد تطبيق القرار. وحتى يتم تنفيذه يجب على صناع القرار أن يكون لديهم مهارات الإدارة الجيدة، ومهارات التنفيذ والتعاون. كما يتطلب وجود مهارات إدارة الوقت وغيره.

خامساً: تقييم فعالية الحل

يعود تقييم الحلول التي تم تنفيذها، إلى معرفة نتيجة القرار. سواء كانت هناك نتيجة جيدة لتلك القرارات وهل ساعدت على حل المشكلات أم أن القرار يحتاج بحاجة إلى رد فعل مختلف. ومن ضمن مهارات حل المشكلات هنا هو تحليل البيانات ووضع دراسة استقصائية ومراقبة رد فعل العملاء، ومتابعة نتيجة سريان القرار وإصلاح الأخطاء الواقعة.

إقرأ ايضاً: مهارات التفكير الإبداعي ووسائل تطويرها

أساليب طرق تطوير مهارات حل المشاكل

توجد العديد من الطرق المميزة التي يمكن بموجبها أن تحسن من قدراتك على حل جميع المشكلات وهي كما يلي:

1- أسلوب الممارسة

حتى تحسن من قدراتك على حل المشكلات المختلفة استخدم أسلوب الممارسة. وهو تدريب نفسك على حل الكثير من المشكلات بشكل متواصل. وهذا سوف يساعدك في اكتشاف حلول كثيرة للعديد من المشكلات. كما ينصح عند الممارسة أن يتم التعاون مع العديد من الاشخاص لاكتساب الخبرات وتنمية المهارات.

2- أسلوب البحث عن الفرص

يعتمد أسلوب البحث عن الفرص الخاصة بعملية حل المشكلات في تطوير المهارات الذاتية للأفراد المعنيين بحل المشكلات، كما يعد التطوع من أجل وضع حلول لمشاكل أحد الفرص الجيدة لاستثمار الوقت.

3- أسلوب التعلم من الأخطاء

يعتمد أسلوب التعلم من الأخطاء الذي يمثل ضمن أساليب تعلم مهارات حل المشكلات، على اعتراف الشخص بالخطأ في البداية، وهنا يستوجب عليك أن تبحث حول سبب تقديم حل خاطئ صدر منك. وأن تكون واثقا أن وضع حل خاطئ ليس معناه أن تفقد ثقتك في نفسك.

4- أسلوب تلقي البرامج والدورات التدريبية

يجب أن تتلقى البرامج التعليمية التي تستهدف بالأساس تنمية المهارات الشخصية لحل المشكلات عن طريق حضور الدورات التدريبية. سواء دورات عبر الإنترنت أو غير ذلك، حتى تكتشف المزيد حول كيفية حل المشاكل التي تواجه غيرك من نفس مجال عملك وكيفية معالجتها.

قد يهمك أيضاً: ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟

أبرز مهارات حل المشكلات problem-solving skills

1. مهارة إتخاذ القرار

تعد مهارات اتخاذ القرار، أحد أهم المهارات التي يمكن الاعتماد عليها في عملية صنع القرار، وذلك بسبب احتياج جميع المشاكل إلى قرارات صائبة من شأنها أن تنهي المشكلة، ولابد أن يصدر هذه القرارات الأشخاص المهنيين، بشرط أن يكون كل شخص قادراً على تقييم أبعاد القرار السلبية والإيجابية.

2. مهارة التواصل

تعتمد مهارات التواصل الفعال، على سرعة التواصل مع الجميع بسهولة، إلى جانب القدرة على تنفيذ كل الحلول، من خلال الاستماع الجيد، وتطبيق أسس التواصل اللفظي، وتلقي الملاحظات من قبل صانع القرار وتقديم الاحترام للجميع.

3. مهارة التعاون

نضيف إلى أسس تعلم مهارات حل المشكلات، مهارات التعاون، التي يعود إليها التعامل الجيد مع الجميع، وتنفيذ الأهداف المشتركة ومختلف المشاكل تحتاج إلى رؤية جماعية لوضع حلول مناسبة، وترتكز هذه المهارات على التواصل المفتوح بين أعضاء فريق العمل، بشرط أن يتفق الجميع على وضع حلول تحافظ على المصلحة العامة وليس المصلحة الشخصية.

4. مهارة الإنفتاح

تتطلب مهارات الانفتاح، أن يكون صانع القرار له بعد نظر للحلول المطروحة، وأن يرى الحل المقترح بعين المستقبل، كما يشمل الانفتاح جانب ثاني، وهو النظر بعين الانفتاح على العالم وليس الانغلاق والرجعية.

5. مهارة التحليل

تحتاج المهارات التحليلية، أن يكون مقترح الحلول قادراً على التحليل النقدي للمشكلة وأبعادها وأسباب حدوثها، كما تعتمد المهارات التحليلية على تحليل الأبحاث ونتائج القرارات وتحليل الأخطاء الوارد حدوثها ووضع خطط لإصلاحها.

قد يهمك أيضاً: المهارات القيادية: كيف تحولك الى قائد ناجح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!