معارف ومعلومات

هاروكي موراكامي: الكاتب والروائي الياباني الأشهر

هاروكي موراكامي من الشخصيات التي برزت في الكتابة الخيالية والواقعية. كما أنه برز في التَّرْجَمَةً في العصر الحديث وجديرًا بالذكر أنه لا زال حي يرزق إلى اليوم وجنسيته يابانية. ولِد في كيوتو وأتم دراسته في جامعة واسيدا، برجه الجدي، وسوف نحدثكم اليوم عنه باستفاضة لتتعرفوا أكثر إلى هذه الشخصية المؤثرة التي حققت الكثير من الإنجازات عبر مسيرتها.

معلومات عن هاروكي موراكامي

من الشخصيات المؤثرة في الوَسْط الياباني وفي العالم أجمع. وذلك بسبب وعيه ونبوغه الظاهر في كتاباته لذا سنعرض لكم نبْذَة عن هاروكي موراكامي فيما يلي:

  • كان يوم مولده في يناير يوم 12 سنة 1949 م، بعد أحداث الحرب العالمية الثانية.
  • على الرغم من النجاح الذي وصل إليه في عالم الكتابة إلا أنه لم يكن من أحلامه أن يصبح كاتب مشهور. ومن عجيب القدر أنه دخل لهذا المجال بمحض المصادفة.
  • افتتح مقهى في بداية حياته العملية عام 1974 م مشاركةً مع زوجته، وظلَّ يتربح منه بعيدًا عن الكتابة بشكل تام.
  • بدأ حبه للكتابة عام 1978 م في حدث غريب من نوعه. وذلك أثناء مشاهدة مباراة البيسبول في استاد “جيونجو” جاءته فكرة أن يعمل في درب الكتابة ولما لا وهو من عائلة متفوقة في ذلك المجال.
  • وهنا كتب رواية كانت عبارة عن 200 صفحة ودخل بها إلى مسابقة للكُتَّاب الجدد. وحصل على المركز الأول وكانت نقطة البداية له في عالم الكتابة.
  • يقوم بغلق المقهى ويتخذ مهنة الكتابة مصدر الرزق الوحيد له حتى الآن لتصفه جريدة الجارديان بأنه “أعظم الكُتَّاب الذين يعيشون حتى الآن على وجه الأرض”.
  • كما أنه اشتهر بعملين هما “كافكا على الشاطئ” و”الغابة النرويجية” على الرغْم من أنها كانت تجرِبة للكتابة فقط لا غير.
  • اعتبره النقاد من مشاهير المؤلفين بمرحلة الحداثة الأدبية.
Haruki Murakami

إنجازاته

حقق هاروكي موراكامي الكثير من الإنجازات في حياته بشكل عام. وكيف لا يحقق وهو من عائلة جذورها أدبية، فكلٍ من والديه كان يمتهن مهنة تدريس وتعليم الأدب. لذا بدأ بالقراءة منذ نعومة أظافره.

حيث كان يقرأ لكتّاب أمريكيين مبدعين في الأعمال الأدبية. منهم “كورت فونيجت” و”ريتشارد بروتيجان” و”جاك كيرواك” الذين من خلالهم كان له أبرز الإنجازات التالية:

  • درس الدراما في جامعة واسيدا في طوكيو ولكنه لم يعمل في الدراما عند تخرجه وعمل في محل للتسجيلات على الرغْم من تأثره بالثقافة الغربية منذ الصغر وهو ما ميزه عن المؤلفين اليابانيين في كتاباته.
  • كتب أول رواية له التي كان اسمها “استمع إلى الرياح تُغنِّي Hear the Wind Sing”. وحقق بها مركز أول ونشرت في العام التالي لعام المسابقة.
  • تميزت أعماله بأنها أعمال سريالية وعدمية، حيث تتحدث عن الوحدة والغربة في أكثر الأوقات.
  • الرواية الثانية له كانت في عام 1973 ميلاديًا وكان اسمها “pinball”. وكانت سطورها تتحدث عن الصداقة والفراق والوحدة، التي حصل بسببها على جائزة “أكوتاجاوا Akutagawa Prize”.
  • في عام 1982 ميلاديًا قام بإصدار رواية “مطاردة الخراف الجامحة A Wild Sheep Chase” ليشكل ثلاثية بالروايتين السابق ذكرهم له وسماها “ثلاثية الفأر Trilogy of the Rat”.
  • يليها بثلاثة أعوام قيامه بنشر رواية سريالية تسمى “أرض العجائب الحارة ونهاية العالم Hard boiled Wonderland and the End of the World”.
  • وصدرت أشهر رواياته سنة 1987 م “الغابة النرويجية Norwegian Wood”. التي يحكي فيها عن طلاب طوكيو الذين قاموا بالتظاهر ضد حكومتهم في نهاية الستينيات.

أحدث كتاباته

لقد عاصر هاروكي موراكامي الكثير من الكتاب وتم تلقيبه بالأديب القديم الحديث لما له من مؤلفات قديمة أحدثت رواجًا شعبيًا مؤخرًا ونعرضها لكم خلال النِّقَاط التالية:

ألَّف رواية “جَنُوب الحدود وغرب الشمس South of the Border and West of the Sun” سنة 1992 م.

وبعدها بثلاثة أعوام أصدر “نهاية تاريخ الطائر The Wind-Up Bird Chronicle”. حيث ركز فيها على أهم جرائم الجيش الياباني في الحرب.

  • في عام 1997 م قام بتأليف رواية تسمى “تحت الأرض Underground”. وتعتبر تلك الرواية صورة واقعية للحادث الإرهابي الشهير الذي تم بمترو الأنفاق بطوكيو.
  • وبعدها بعامين نشر رواية “سبوتنيك الحبيبة Sputnik Sweetheart”. التي تبحث في طبيعة الحب كما أنها تحكي عن اختفاء “Sumire” الروائي الشاب.
  • كما نشر رواية شهيرة اسمها “بعد الزلزال After the Quake” في عام 2000 م. التي تتحدث عن الآثار النفسية العصيبة التي حدثت للناس بعد وقوع الزلزال الشهير وذلك في 6 قصص.
  • في عام 2002 نشر “كافكا على الشاطئ Kafka on the Shore”. التي تم ترجمتها في عام 2005 ميلاديًا للغة الإنجليزية وقد نالت إعجاب الكثير من القراء.
  • في عامي 2009 و2010 ميلاديًا نشر ثلاثة أجزاء من رواية “1Q84” التي كان لها صيت واسع وترجمت أيضًا للغة الإنجليزية وتم نشرها بعدها بعام.
  • أشار من خلال تلك الرواية إلى رواية الكاتب جورج أورويل “1984” ولكنه كان ينتقل بالرواية بين شخصيتين يتناول من خلالهم الأحداث العصيبة منذ أحداث 11 سبتمبر.

أعمال تم تحويلها إلى أفلام

كتابات هاروكي موراكامي من الكتابات التي تم تحويلها إلى أفلام بسبب تميزها وانحياز القراء لها، إضافةً إلى أن كل عمل روائي قام به كان يقدِّم من خلاله رسالة لجميع الأجيال.

كذلك تم تحويل بعض أعماله إلى مسرحيات، وهناك بعضٍ منها تحول إلى اللغة الإنجليزية وتم عرضها في الولايات المتحدة الأمريكية، والجدير بالذكر أن موراكامي حصل على تصنيف أكثر الشخصيات المؤثرة حول العالم ضمن 100 شخص آخرين في مجلة التايم.

قول شهير عن هاروكي موراكامي

أقوال العظماء يَجِبُ ألاّ تمر دون أن نعطيها الاهتمام الذي يليق بها، وخصوصًا إذا كانت شخصية كشخصية موراكامي المميزة ومن خلال التالي سوف يتم ذكر أقوى عبارة قالها وتعد درسًا لكل شخص ونعرضها لكم في التالي:

  • لقد قال موراكامي أنه لم يحلم بأن يصير كاتبًا. ولكنه صار كذلك صدفة وأصبح لديه كثير ممن يقرأون له في عدد كبير من البلاد. كما أنه أعرب عن شعوره بأنه كالمعجزة وبالتالي عليه أن يتواضع وأن يكون فخورًا بها وبالطبع عليه الاستمتاع نظرًا لما يتمتع به من موهبة.
  • ويعد ذلك درسًا لكل شخص أن يستغل مواهبه ولا يدفنها فربما تلك الموهبة غيرت من كل مسيرة حياته.
  • “إذا كنت مقتصر في قراءتك على ما يقرأه الآخرون فقط، سوف تفكر فيما يفكر فيه الآخرون فحسب”.
  • “الحرية هي أكثر قيمة يقدرها هاروكي في تلك الحياة”.
  • “لست سريع البديهة، ولكن إذا اهتممت بشيء ما سأفعله لسنوات عدة”.
  • “لا مفر من الألم لكن الشعور بالمعاناة هو اختيارك”.
  • ” قال إنه لا يريد أن يعبر عن رأيه بخصوص الأحداث السياسية الآن لأنه إذا فعل سوف يجب عليه أن يتحمل مسؤولية آراؤه”.
  • “أغلب الروايات المعاصرة تجعلك تشعر بالملل فكل أحداثها مليئة بالظلام والمطر وشخصياتها دائمًا ما يعيشون الحزن”.

حقائق لا تعرفها عن هاروكي موراكامي

  • على الرغم من أنه ياباني الجنسية إلا أنه كتب روايته الأولى باللغة الإنجليزية وليست باليابانية.
  • انتقل إلى فوجيساوا، ثم سافر إلى مقاطعة سنداجايا بعدما شرع في الكتابة.
  • بعد فترة كبيرة زادت شهرته واستاء من هذا الوضع الاجتماعي مما أدى به إلى المكوث في أوروبا. وبعدها إلى أمريكا سنة 1991 م، ليعمل باحثًا في جامعة برنستون في ولاية نيوجيرسي.
  • بعدها بعام واحد تم ترقيته إلى أستاذ مساعد وعمل بها سنة أخرى، ثم انتقل للتدريس في جامعة “William Howard Taft University”.
  • عاد لليابان سنة 1995 م بعد حدوث زلزال دمر البلدة. وحدوث أعمال تخريبية في مترو الأنفاق على يد مجموعة متطرفة تسمى “Aum Shinrikyo” التي أثرت على كتاباته في تلك الحِقْبَة.
  • كان يقدس الحياة الزوجية ويهتم كثيرًا برأي زوجته “يوكو” الذي التقى بها في جامعة واسيدا التي درسوا بها. فقد كان لا يعرف حجم أمواله وكم ربح وكم خسر؛ لأن زوجته كانت هي المسؤولة عن تخطيط الأمور المادية.
  • نشر مذكراته بعنوان “ما الذي أتحدث عنه عندما أتحدث عن الجري What I Talk About When I Talk About Running” حيث ذكر فيها مدى حبه للركض.
  • تبرع هاروكي موراكامي بمبلغ 80 ألف يورو لضحايا الزلزال والتسونامي الذي حدث عام 2011 م. وقد كان ذلك المبلغ قيمة جائزة كاتالونيا الدولية.
  • كل كتاباته تتسم بالتنظيم ولكنه بالرغم من ذلك يكتب بشكل ارتجالي بعيدًا كل البعد عن التخطيط.
  • يجيد التَّرْجَمَةً ويعد مترجم لكن المدهش أنه لم يترجم أي رواية من رواياته بنفسه.
  • لم يعلم حجم أرباحه السنوية قط؛ حيث كانت تتولى زوجته إدارة الأمور المالية.

الجوائز التي حصل عليها

  1. جائزة فرانز كافكا “Franz Kafka Prize” 2006 م.
  2. جَائزة فرانك أوكونور Frank O’Connor International Short” “Story Award، وهي للقصص القصيرة.
  3. جائزة القدس “Jerusalem Prize”.

أخيرًا هاروكي موراكامي ليس كاتبًا عاديًا بل طفرة ومعجزة من معجزات العصر. وتعد رواياته مرجع مهم لكل كاتب حديث يود أن يصل للقمة ويحقق إنجازات كثيرة مثله. فعندما يمتثل كاتب لنهجه يختصر طريق طويل من التعليم والتدريب؛ وكل ذلك بسبب أسلوبه المميز والفريد في جميع ما كتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!