التاريخ والحضارة

القصة الحقيقية وراء وفاة سليمان القانوني

من أشهر القادة العُثمانيين الذين اشتهروا بالالتزام والحُكم تبعًا للشريعة الإسلامية، وكان سببًا جليًا لينّال لقب “أمير المؤمنين” هو سليمان الأول بن سليم خان الأول؛ والمعروف باسم “سليمان القانوني“، وفي السطور التالية سوف نتناول قصة وفاة سليمان القانوني كما وردت في العديد من المصادر التاريخية.

لأنه كان يتميز بالقوة والنفوذ والحنكة في إدارة الأمور تمكّن من القانوني من تأسيس دولة شهّد الجميع بكونها من بين أقوى الدول التي أُنشئت آنذاك. التي عرفت بالدولة الإسلامية تحت الحكم العُثماني.

فقد كان خير الخلف لوالدّه حيث تولّى منصب حكم البلاد في 16 من نوفمبر عام 1520 ميلادية. كما استمرت فترة ولايته حوالي 46 عاماً. كما استطاع في تلك الفترة تحقيق نجاحات عدة، وفرض نفوذه على مختلف أنحاء الشرق الأوسط وغيرها من مناطق عدة في المنطقة الشمالية في القارة الأفريقية وحتى الجزائر.

مولده ونشأته

السلطان سليمان القانوني وسبب وفاته

ولدّ السلطان سليمان القانوني في تركيا وتحديدًا في مدينة طرابزون التي تطُل على أحد سواحل البحر الأسود. وذلك في شهر نوفمبر عام 1494 ميلادية، أما وفاة سليمان القانوني، فكانت عام 1566.

كما انتقل إلى القسطنطينية وهو في سن السابعة ليتعلم في مدرسة الباب العالي. التي تلقى بها علوم عدة، وعلى رأسها الفقه والأدب والعلوم والتاريخ وغيرها من الأمور الدينية والعسكرية.

عندما بلغ من العُمر سبعة عشر عامًا اتصف بكونه شاباً ذا طول يافع وجسم نحيف. كما كان لديه باع طويل من الحكمة وحب الاطلاع على مختلف العلوم التاريخية والثقافية.

تم تعيينه واليًا على مدينة فيودوسيا الموجودة في جزيرة القرم الأُوكرانيّة. وبعد تعيينه ضمّ مدينة مانيسا الواقعة في الجهة الغربية للبلاد التركية لولايته.

عندما بلغ 25 عامًا امتد نفوذه وولايته لتشمل حكم الدولة العُثمانية بالكامل ليندرج اسمه بكونه عاشر حاكم للبلاد.

القصة الحقيقة لوفاة سليمان القانوني

كان السبب الرئيسي وراء وفاة سليمان القانوني إصابته بمرض النقرس. ففي بادئ الأمر قد منعه المرض من التمكن من ركوب الخيل، إلا أن القانوني كان دائم التظاهر بالقوة، وتزامنًا مع تلك الفترة كانت هناك غارات عدة من قبل الملك الهايسبرج على المسلمين.

في الحقيقة لم يقف المرض عائقًا أمام شجاعة القانونيّ. فقد تولى قيادة الجيش الإسلامي آنذاك، وذهب معهم إلى مدينة سيكتورا الواقعة في بلاد المجر رغمًا عن كونها من بين أقوى المدن المؤسسة على أيدي النصارى الزاخرة بكم هائل من القلاع ذي المدافع الاستراتيجية الضخمة. إلا أنه تمكن من حصارها في وقت قصير لم يتجاوز الأسبوعين، واستمر يقاتل بضراوة شديدة لأكثر من خمسة أشهر.

ولكن بمرور الوقت وبالتزامن مع تمكن الجيش من الإجهاز على البلاد المجرية وإحراز نصرًا مدو وبسبب ما يبذله القانونيّ من مجهود هائل اشتد عليه المرض، وكان بداية لاقتراب الأجل وشعر القانونيّ بذلك، فقال عبارته التاريخية الشهيرة “الآن طاب الموت” وبمرور وقت بسيط تم الإعلان عن وفاة سليمان القانوني في يوم 15 من سبتمبر عام 1566. كما تم دفنه في إسطنبول في المسجد الذي شيّده وأطلق عليه اسمه.

وبهذا نكون قد تناولنا قصة حياة ووفاة سليمان القانوني حسب المصادر التاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!