حياة وصحة

أضرار سماعات الأذن.. ولماذا يفضل الاستغناء عنها؟

الرابط المختصر:

في الواقع، إن التكنولوجيا الحديثة والتطور الكاسح فيها، وفي المجالات التقنية أيضا سهل علينا حياتنا بشكل كبير. ولكن كان لذلك التطور أثر سيء ومخاطر وأضرار أيضا نابعة من كثرة استخدامنا لتلك التقنيات الحديثة. واحدة من تلك الأمور كان أضرار سماعات الأذن الذي يستخدمها الناس في جميع أنحاء العالم بصورة يومية بل وأحيانا على مدار اليوم بأكمله.

ولقد استطاعت شركات صناعة السماعات تحقيق أرقام مبيعات عالية جدا. إذ أن شركة أبل وحدها الشهيرة جدا بمنتجاتها استطاعت تحقيق مبيعات لأكثر من مئة مليون من سماعات الايربودز الجديدة وذلك خلال سنة 2020 فقط.

وبعد إدمان العالم كله لتلك الأجهزة والمعدات نظرا لدورها في تسهيل روتين الحياة اليومي. إذ بدأ الخبراء في جذب انتباه الناس وتحذيرهم من الأضرار التي يمكن أن تتسبب فيها هذه المعدات على المدى البعيد. وكان أشهر ما نشر عن تلك الأمور تقرير يحتوي على تحذيرات من قبل الأطباء تم نشره في موقع ذا كونفرسيشن في أستراليا.

وكان من ضمن ما نشر في هذا البحث، ما يخص الأضرار الخاصة بسماعات الأذن. وما يمكن أن تسببه من ضرر على الأذن، وأيضا الشمع الموجود بداخلها.

ما هي الفوائد الطبية والصحية لشمع الأذن؟

هناك عملية طبيعية تحدث لجميع البشر وعدد من الحيوانات التابعة لفصيلة الثدييات. وهي الإنتاج الطبيعي لمادة الشمع داخل الأذن أو ما يعرف أحيانا باسم مادة الصملاخ. إذ أنه من الصحي وجود دائما كمية بسيطة من مادة الشمع تلك في بداية أو قريبا من فتحة الأذن.

كما أن مادة الشمع التي تفرز داخل الأذن تكون مضادة للماء. وتعمل على وقاية وحماية الأذن، وترطيب طبقة الجلد الخارجية للأذن.

ليس هذا وفقط، يعمل الشمع أيضا على حماية الأذن من الالتهابات نظرا لحساسيتها الشديدة للعدوى. ويمنع أيضا دخول أي حشرات من البيئة الخارجية أو أي بكتيريا وحتى الماء.

وتقوم الغدد الدهنية والعرقية بمهمة إفراز الشمع داخل الأذن بواسطة بصيلات الشعر الموجودة فيها.

كما من ضمن وظائفها حبس التراب وأي بكتيريا أو فطريات أو عوامل من البيئة مثل الشعر وأي جلد ميت لتقوم باستغلال وجودهم لتكوين مادة الشمع.

عملية إنتاج الشمع والتخلص منه في القناة الخارجية للأذن. يتم تشبيهها بالسلالم الكهربائية المتحركة، إذ أن ما يحول ضمن امتلاء الأذن بالداخل بالخلايا ذات الجلد الميت هو تحرك الشمع باستمرار خارج الأذن مما يحول دون تراكمها.

كما أن حركة تحريك الفم باستمرار سواء بالأكل أو مضغ العلكة، يعمل على المساعدة لإخراج الشمع من داخل الأذن. وبمجرد وصوله إلى بداية مدخل الأذن الدائري فإنه يسقط ذاتيا دون أن يتراكم.

ما هي أضرار سماعات الأذن؟

ما ذكرناه بالأعلى لابد أنه ساهم في فهم أن الأذن تقوم بتنظيف نفسها. كما أنها تعمل باستمرار على تأدية مهمتها بصورة كاملة.

والذي يمكن أن يمنعها من أداء وظيفتها بصورة صحيحة أي شيء يمكن أن يتسبب في حبس وإعاقة خروج شمع الأذن.

كما أن أضرار سماعات الأذن لا تكون من الاستخدام العادي والطبيعي لتلك الأشياء. إذ أن أغلب المستعملين لها في الحدود المسموحة لم يصبهم أي أضرار.

ولكن تحدث تلك الأضرار لسماعات الأذن وتبدأ في الظهور لدى الأشخاص دائمي الاستعمال لها وهم الذين لا يتخلون عن لبسها طوال يومهم، وهذا يتسبب في حدوث مشاكل وأضرار كثيرة للأذن.

ومن أشهر المشاكل هو تراكم الشمع نتيجة الضغط. يصبح كتلة صلبة بعد مدة من الوقت، ولا يستطيع الجسم والأذن بشكل خاص التخلص منه. مما يؤدي إلى دخول الجسم في مشاكل عدوى والتهابات.

كما أن من ضمن أضرار سماعات الأذن هو ما تتسبب فيه من احتباس إفرازات الجسم من العرق والرطوبة داخل الأذن. وهذا يجعلها طعام رائع وشهي للمواد البكتيرية وأي فطريات للتكاثر بداخلها.

ليس هذا وفقط بل إن وجودها في فتحة الأذن يسبب مانع صلب لخروج الشمع من داخل الأذن. وهذا ما يسبب في تعزيز قدرة الغدد الدهنية والعرقية بمهمة إفراز المزيد من الشمع الذي يصعب خروجه فيستمر في التراكم.

مخاطر تراكم الشمع داخل الأذن بسبب السماعات

لعلك تتساءل الآن عما هو الخطر الذي يمكن أن يسببه تراكم الشمع داخل الأذن. وعوضا عن أنه بالطبع سيؤثر على حاسة السمع لدى الإنسان بل أنه يعرضه أيضا للآتي:

  • الشعور المستمر بالألم.
  • الدوار.
  • طنين داخل الأذنين.
  • الشعور دائما بالحاجة للحكة في الأذن.

كما أنه من ضمن أضرار سماعات الأذن هو تضرر حاسة السمع بصورة ملحوظة ومزعجة للمريض. إذا كان يقوم بضبط السماعة على أعلى مستوى للصوت.

في الواقع، هناك جانب من تلك الأضرار خاص بالنظافة الشخصية، سواء من الشخص تجاه الأذن أو حتى السماعات التي يستعملها، وذلك في حالة عدم قيامه بتنظيف الجزء الخاص بالسماعة داخل الأذن من تراكم الشمع فيه، أو يمكن تكون قد تلوثت من العوامل الخارجية بالبكتيريا أو أي مادة تسبب عدوى، مما يؤدي إلى الإضرار بصحة الأذن.

وفي الختام، دائما ما ينصح الأطباء المختصون بالاستخدام المحدود لسماعات الأذن، وعدم محاولة إخراج شمع الأذن بالأيدي أو باستخدام القطن الطبي، إذ يساعد هذا الأمر على منع خروج شمع الأذن بل ودفعه إلى داخل قنوات الأذن مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!