اقتصاد وأعمال

الاستيراد من الصين: دليل كامل لكيفية الاستيراد خطوة بخطوة

الرابط المختصر:

تحولت الصين لتصبح أهم بلدان العالم في مجال الصناعة، فهناك مصانع لكل ما قد تحتاجه البشرية. بدءً من إبرة الخيط وحتى الصناعات العسكرية الثقيلة. كما فتح هذا التميز الصناعي الباب واسعًا أمام المستوردين من كل أنحاء الأرض لتوفير كل ما يلزم مجتمعاتهم. ومع سهولة الاستيراد والتعاقد مع مصانع الصين الكبيرة والصغيرة. لذلك قلما يخلو بيت حول العالم من منتج يحمل عبارة صنع في الصين. لا سيما مع قيام مشروعات بذاتها متخصصة في استيراد البضائع من الصين.
في الحقيقة وفي كل دول العالم هناك إقبال شديد على المنتجات الصينية. وذلك مع ما توفره من إمكانية المستورد التعاقد على نمط معين من خطوط الإنتاج له مميزات وخصائص مستقلة تتناسب مع طبيعة البلد وطلباتها. فضلًا عن التنوع السعري الرهيب الذي توفره المصانع الصينية، الأمر الذي جعل بالإمكان إيجاد نفس المنتج التصنيعي بأكثر من جودة وبالتالي بأكثر من سعر، وهو ما يسمح لجميع شرائح المجتمع من إيجاد المناسب لها.

نقدم لكم هذا المقال كدليل شامل عن كل الخطوات الروتينية والتجارية الواجبة التنفيذ للتمكن من للتعاقد واستيراد وشحن منتجات من الصين. سواءً كانت منتجات نهائية التصنيع بغرض التجارة والبيع المباشر. أو منتجات أولية عبارة عن مكونات تصنيعية تستعمل في إنتاج بضائع محلية.

دليلك للاستيراد من الصين

رخصة الاستيراد

من المعلوم أن لكل دولة القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم عمليات استيراد البضائع من الخارج. وتلك التشريعات تفرض بدايةً حصول المؤسسة أو الشركة على رخصة تسمح لها بالاستيراد من الخارج بناءً على توفر شروط قانونية ومالية معينة.

وعادةً ما تمنح رخصة أو شهادة الاستيراد من الجهة المسئولة عن تنظيم أعمال التجارة الخارجية بالدول. وعادةً ما تختلف الجهة المسئولة من دولة لأخرى. حيث إن بعض الدول تجعل الغرف التجارية التابعة لوزارة التجارة أو التجارة الخارجية هي الكفيلة بإصدار هذه الشهادات. في حين أن دولًا أخرى تسند مهمة إصدار تراخيص الاستيراد إلى مؤسسة الجمارك.
والشاهد أنه بدون رخصة الاستيراد فلن يسمح للشخص أو للشركة استيراد أي شيء من الصين أو من غيرها. وستمتنع الجهات الحكومية عن السماح بإدخال المنتجات إلى أراضي الدولة.

إقرأ أيضاً: هل موقع AliExpress الإلكتروني مضمون؟

انتقاء البضائع

عقب الحصول على رخصة الاستيراد يكون بالاستطاعة جلب المنتجات والبضائع من الصين. وإدخالها إلى الأسواق المحلية وتحقيق الأرباح. ولكن هذا يتطلب دراسة واعية لنوعيات البضائع محل الاستيراد وقدرتها على المنافسة في السوق المحلي بناءً على التخطيط الكامل قبل تأسيس شركة الاستيراد. لأنه بالبديهة يعد الاختيار الخاطئ للبضائع المستوردة سبيل لوقوع الخسائر المالية. من هنا من أساسيات التخطيط الواعي لشركة استيراد التعرف الكامل على نوعيات المنتجات الصينية المختلفة ودرجات جودتها وآليات تشغيلها، كذلك دراسة حجم تعطش السوق المحلي لمثلها.

يأتي هذا الاختيار الواعي للبضائع الصينية من دراسة الأسواق المحلية دراسة مستفيضة. و كذلك التعرف على طلبات المشترين فيها وحجم إقبالهم على كل صنف. بعدها من الضروري التواصل مع أكثر من مصنع صيني متخصصة في أصناف المنتجات التي استُقر على استيرادها. ثم طلب عينات من المنتجات، ثم دراسة هذه العينات جيدًا من حيث الجودة وسهولة الاستخدام والعمر الافتراضي والسعر لكسب مميزات إضافية بالسوق المحلي تسمح بالانتشار والبيع السريع.

تجدر الإشارة إلى أن اختيار البضائع المستوردة لابد أن يأتي ضمن اللوائح والقوانين المطبقة بالدولة. حيث أنه من غير الممكن استيراد بضاعة مخالفة للقوانين أو غير مطابقة للمواصفات القياسية المطبقة. وإلا منعت البضائع من الدخول إلى السوق المحلي وهو ما يمثل خسارة كبيرة.

يدخل ضمن اختيار وانتقاء نوعيات البضائع المستوردة من الصين جوانب التكاليف المالية لعملية الاستيراد من أولها إلى آخرها. نظرًا إلى أن نشاط استيراد المنتجات من الصين ليس بالنشاط الرأسمالي المحدود أو الصغير. بل يحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة وسيولة نقدية جيدة، لأن عناصر التكاليف المالية تشتمل على بنود متعددة منها:

  • سعر المنتج.
  • مصاريف النقل والشحن.
  • رسوم إصدار تراخيص الاستيراد.
  • رسوم الجمارك لإدخال البضائع.
  • هامش الربح المطلوب تحقيقه.

من ثَم من الضروري التخطيط لاستيراد أصناف وبضائع قادرة على تغطية هذه كل هذه التكلفة وتحقيق الربح المرجو من خلال قدرتها على المنافسة في السوق المحلي وتسارع عمليات البيع بحجم طلب متزايد.

إقرأ أيضاً: ما هي طريقة الشراء من موقع علي بابا الإلكتروني؟

الاستيراد من الصين والتواصل مع المصانع

بعد اختيار البضائع محل الاستيراد يصبح من السهل إتباع واحدة من الطرق المتعددة للتواصل مع الأحد المصانع الصينية المتخصصة في إنتاج نوعية البضائع المرغوبة، ويمكن أن يأخذ التواصل مع المصنع الشكل المباشر بين المستورد والمصنع نفسه، ويمكن أن يمر عبر وسطاء معتمدين مثل تجار الجملة الصينيين أو من خلال واحد من المتاجر الصينية الإلكترونية وأهمها وأشهرها متجر علي بابا Alibaba، وبطبيعة الحال سيوفر هذا الوسيط أو المورد كل ما يحتاجه المستورد من بضائع ومنتجات بالكميات المطلوبة نظير عمولة يتفق عليها بدايةً، ويجب أن تراعى هذه العمولة كأحد بنود التكلفة.

ومع التطور الرقمي وزيادة الاعتماد على الإنترنت توفر على المستوردين الكثير من الوقت والمجهود. كما أصبحت مراحل ومهام الاستيراد أيسر وأسهل. فمن خلال المواقع الإلكترونية الرسمية للمتاجر أو المصانع الصينية يمكن التعاقد على أي صنف وبأي كمية وطلب شحنه في مواعيد محددة. كما يسهل تخطيط سبل سداد قيمة البضاعة ومراحل السداد. ومن الجيد والمفيد أن المتاجر والمصانع الصينية توفر مواقعها الإلكترونية بلغات متعددة من ضمنها اللغة العربية.

هذا بالطبع إلى جانب انتشار شركات ومكاتب الاستيراد المتخصصة في كل دولة من دول العالم. وهذه المؤسسات تمتلك القدرات والإمكانيات لتنفيذ كل عمليات الاستيراد من الصين ومن كل دول العالم.

من هنا لم تعد تواجه عمليات الاستيراد المشكلات القديمة. ولم تعد تحتاج إلى المجهود الشاق والأموال الكبيرة لمجرد الاتفاق فقط على منتج ما. وعليه يصبح الأهم والأولى هو الاهتمام باختيار المصنع أو المورد المناسب وصاحب السعر الأنسب لأوضاع السوق المحلية. لا سيما مع امتلاك الصين أعدادًا هائلة من المُوردين والمُصنعين للمنتج الواحد.

كما يجب الاهتمام بشكل بالغ أثناء التعاقد بتطبيق قواعد المصداقية والشفافية والحيطة القانونية. لأن كون الصين بؤرة نشطة للتجارة والتصنيع والتصدير يجعلها بؤرة أيضًا للكثير من عمليات الاحتيال والنصب من قِبل مصانع وهمية أو موردين زائفين، فالتهاون في هذا البند يضيع حقوق المستورد ويحقق خسائر كبيرة.

النقل والشحن

تتنوع وتتعدد خيارات نقل البضائع وشحنها أمام المستوردين من الصين. فأحيانًا يعرض المورد أو المصنع الصيني طريقة خاصة به لشحن البضاعة، وأحيانًا تترك للمستورد اختيار طريقة الشحن المناسبة له.

المهم هو اختيار آليات الشحن الآمنة والأكثر مصداقية وأجور الشحن والأفضل أسعارًا والأثبت مواعيدًا. كما يجب أن تتحمل الجهة المسئولة عن النقل والشحن كل التكلفة المالية والأعباء الإدارية لاستخراج كل المستخلصات الجمركية والإقرارات الضريبية على المنتجات المستوردة، وهو ما يعني توصيل المستوردات من الصين إلى المستورد مباشرة في أي مكان وبدون تعقيد ولا أعباء إضافية.

من جدير القول أن فرضيات تأخر الشحنات أو تعطلها في الموانئ أو في على الطرق ورادة جدًا. وشركات الشحن الخبيرة تضع كل ذلك في الحسبان، وترسم للمستورد مخططًا زمنيا يراعي الزمن اللازم لنقل البضائع من المصنع إلى نقطة التجميع التي تبقى فيها لفترة زمنية أخرى لاكتمال شحنة كاملة،
ويعد العلم بهذه التفاصيل هام جدًا عند استيراد منتجات قابلة للتلف السريع مثل المنتجات الغذائية. حيث من الضروري الإتفاق مع شركة الشحن على ما يلزم من عناية وسرعة للمحافظة على سلامة المنتجات، أو بالأصح اختيار شركات الشحن المتخصصة في مثل هذه الأصناف تحديدًا وتمتلك لها الإمكانيات والقدرات.

الاستيراد من الصين وتتبع الشحنة

في المعتاد يستغرق وصول شحنة من الصين إلى واحدة من دول الشرق الأوسط ما بين أسبوعين إلى شهر كامل. من هنا تكون هذه الفترة هي الفترة الخاصة بإعداد وتجهيز المخازن والمستودعات لاستقبال البضائع المستوردة، وهي الفترة التي تجهز فيها العمالة الخاصة بالاستلام والتفريغ والتخزين إن لم تكن موجودة.

وأحيانًا يستغل المستوردون فترة تحرك شحنة المنتجات من مقرها أو مصنعها إلى المستورد في التعاقد مع تجار الجملة وتجار التجزئة على الكميات التي سيزودون بها من المنتجات الجديدة، وذلك في حالة أنه لن يقوم المستورد بعملية البيع من خلاله مباشرة.

يساعد في إتمام كل تلك المهام التي تتيحها شركات الشحن العالمية لعملائها مع إمكانية تتبع الشحنات من خلال الإنترنت. حيث يمكنهم ملاحظة مسار الشحنة على مدار الساعة وبالتالي تحديد الوقت المتبقي على وصولها بدقة شديدة.

استلام المستوردات

تعد هذه هي العملية الأخيرة في عملية الاستيراد من الصين كلها. فبمجرد وصول المنتجات والبضائع إلى مخازن شركة الشحن تتواصل مع صاحب كل شحنة لاستلام بضاعته من مقراتها ومخازنها أو من مرفأ الوصول سواءً كان ميناء جوي أو ميناء بحري. وإذا ما أُتمت مراحل الاستيراد من أولها على أكمل وجه خصوصًا في جانب اختيار شركات الشحن الأمينة والجيدة. فإن استلام البضائع المستوردة سيكون أسهل ما يكون وأسرع ويمر بدون مشكلات، حتى إن بعض شركات الشحن الدولية تتيح خدمة توصيل الشحنات إلى مستودعات العملاء ومخازنهم نظير تكاليف إضافية.

بترتيب الخطوات السابقة تكون قد حققت عملية استيراد ناجحة يسهل معها جني الأرباح سريعًا من البضائع أو المنتجات الصينية المستوردة، أو إتمام الصناعات المحلية باستلام المواد الأولية الأساسية المستوردة.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!