التاريخ والحضارة

دولة الأدارسة: معلومات عن الدولة الإدريسية العلوية التي قامت في المغرب

الرابط المختصر:

دولة الأدارسة هي أول دولة هاشمية علويّة في التاريخ الإسلاميّ. في الحقيقة، يرجع نسب هذه الدولة إلى مؤسسها إدريس ابن عبد الله ابن الحسن ابن الحسن ابن علي ابن أبي طالب.

هرب إدريس ابن عبد الله إلى مصر ومعه مولاه راشد، ومن ثمَّ فروا إلى أقصى المغرب. وكان ذلك من أجل الرغبة في الابتعاد عن العباسيين، وذاك بعد أن تمكّن العباسيون تماماً من القضاء على الثورة التي قام بها الحسين ابن علي ابن الحسن وذلك في معركة فخ.
ويعتبر الأدارسة هم أول السلالات الإسلاميّة التي استقلت في البلاد المغربية في الفترة الواقعة بين عامي (788-974 م)، وقد اتخذوا من مدينة وليلي مقراً لهم، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى مدينة فاس وجعلوها مقراً لهم.

النفوذ الإدريسيّ

قسم الأمير محمد ابن إدريس الدولة الإدريسية إلى ما لا يقل بحال عن تسعة ولايات، وهي كما يلي:

  • وِِلاية محمد ابن إدريس: وتضم فاس وناحيتها.
  • ولاية القاسم ابن إدريس: وتضم سبتة، وطنجة، وقلعة حجر النسر، وبلاد مصمودة، وتطوان، وما جاور مصمودة.
  • وِلاية داود ابن إدريس: وتضم تسول وهوارة، وجبال غياثة، كما تصضم مكناس، وتازة.
  • ولاية عيسى ابن إدريس: وتضم سلا وشالة، وتامسنا، وتامسنا.
  • ولاية يحيى ابن إدريس: وتضم أصيلا والبصرة، والعرائش حتى بلاد ورغة.
  • وِلاية عمر ابن إدريس: وتضم مدينة ترغة ومدينة تيكساس، كما تضم غمارة، وبلاد صنهاجة.
  • ولاية أحمد ابن إدريس: وتضم بلاد فازاز ومدينة مكناسة، ومدينة تادلا.
  • وِلاية عبد الله ابن إدريس: وتضم بلاد نفيس وأغمات، وسوس، و كذلك بلاد المصامدة.
  • ولاية حمزة ابن إدريس: وتضم تلمسان وأعمالها.

ملاحظة هامة: في الحقيقة، تدل هذي الولايات على مدى اتساع دولة الأدارسة، في الجنوب والشمال والغرب والشرق.

الأدارسة والعمران في المغرب

أنشأ الأدارسة ، في الواقع، العديد من المدن والبلاد في المغرب، ومن بينها ما يلي:

1. مدينة فاس

وتقع بالقرب من وادي فاس، وهي تتميز بالموقع القريب من المغرب الشرقي والريف، والمحيط الأطلسي. في الحقيقة، المدينة عرفت مشروعين من مشاريع الأمير إدريس الثاني هما: مشروع بناء المدينة إزاء سفح جبل زلغ. حيث حطّمت السيول المزارع والأبنيّة، والمشروع الثاني هو بناء المدينة عند وادي سبو، ولكنها تعرّضت لدمار بفعل السيول. وتم إعادة بنائها للمرة الثالثة، وقد بني فيها مسجد الشرفاء وجامع الأشياخ. وأنشئت فيها فنادق التجار، والحمامات، والمرافق المختلفة.

2. مدينة البصرة

وقد تم بناؤها في أواسط القرن الثالث الهجريّ، وهي تقع بين العرائش وأصيلا، وتبتعد عن البحر. وقد كان أول من ولي أمرها الأمير إبراهيم ابن القاسم ابن إدريس. ومما يذكر أنَّ المدينة كانت تعرف ببصرة الكتان ثم تغيرت إلى البصرة، وقد تعرضت لخراب في فترة باكرة.

3. دولة الأدارسة ومدينة جراوة

وتقع في الجهة الشماليّة الشرقيّة من المغرب، وقد بناها إدريس ابن محمد ابن سليمان، وقد كانت تحوي جامعاً من خمسة بلاطات، وعلى خمس حمامات، كما كان لها أربع أبواب.

4. قلعة حجر النسر

وقد بنيت في العام 317 للهجرة في المنطقة الجنوبيّة الشرقيّة من البصرة. وذلك في الواقع، على يد إبراهيم ابن محمد ابن القاسم ابن إدريس، وأنقاضها لا تزال موجودة إلى اليوم.

5. جامعة القرويين

وهي تعد أهم ما خلفه الأدارسة، وينسب تأسيسها إلى فاطمة ابنت محمد ابن عبد الله الفهريّ، كما كان يعرف بأنه أحد العرب المهاجرين من القيروان، وقد أنشأتك تلك الجامعة من الأموال التي ورثتها عن أبيها.

أسباب سقوط دولة الأدارسة

بدأ الضعف بالانتشار في الدولة الإدريسية خلال فترة الخلفاء التابعين لإدريس الثاني؛ وهذا بسبب تشرذم الدولة وانقسامها بين أبناء حكامها، وكذلك بسبب القتال الذي دار بين الخوارج وبين أبناء إدريس، وعلى إثر تلك الأسباب عرفت دولة الأدارسة شيوع الفوضى والاضطرابات، وساءت الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد، وهذا الأمر أتاح للخوارج أن يستعيدوا النفوذ والسيطرة على البلاد، وأن يقوضوا أعمال الدولة، وفي آخر الأمر كانت نهاية دولة الأدارسة على أيدي الدولة الأموية في الأندلس والدولة الفاطمية، وهكذا سقطت دولة الأدارسة نهائياً بعد أن حكمت مدة استمرت قرابة القرنين من الزمان.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!