حياة وصحة

سرطان الدم الأعراض والأسباب والتشخيص والعلاج

الرابط المختصر:

في الواقع إن سرطان الدم، من أشهر الأمراض وأكثرها انتشارا بين الأطفال. ولم يستطيع الأطباء حتى الآن التوصل للسبب الرئيسي لحدوث ذلك المرض اللعين.

ولكن ما يمكن معرفته هو وجود عوامل قد تزيد خطر الإصابة وتعمل على ظهور أعراض سرطان الدم، خاصة التأريخ الوراثي للعائلة من قبل، حدوث تغييرات في الجينات أو تغيرات بيولوجية، وتلوث البيئة المحيطة، والتعرض الدائم ولفترة طويلة للمواد المشعة.

لذلك سوف نقوم في هذا المقال بالتحدث بصورة واسعة ومفصلة عن أسباب وأعراض سرطان الدم، وكيف يتم تشخيصه وعلاجه بطريقة سليمة.

ما هي أعراض سرطان الدم؟

في الواقع، أعراضه التي قد تصيب المرضى في جميع أنحاء العالم كثيرة. ويمكن أن تختلف من مريض للآخر، لذلك قمنا بتجميع الأعراض الشهيرة بهذا المرض وهي مشتركة تقريبا بين جميع المرضى وهما:

  • الإصابة بالحمى وارتفاع درجة الحرارة والبدء في ملاحظة رعشة بالجسم.
  • الإحساس الدائم بالإرهاق والتعب، بالإضافة إلى ضعف شديد يؤثر على نمط الحياة.
  • الإصابة بالتهابات وعدوى بصورة متكررة.
  • فقدان الوزن بصورة ملحوظة نتيجة تأثير سرطان الدم على الشهية و إضعافها.
  • التهاب الغدد الليمفاوية في جميع الجسم وتورمها وانتفاخها الغريب.
  • كبر حجم الأعضاء الحيوية مثل الكبد والطحال.
  • حدوث نزيف شديد وبصورة متكررة، وظهور كدمات على الجسم.
  • الشعور بانقطاع التنفس وعدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية بعد أو أثناء ممارسة الرياضة أو صعود الدرج.
  • تصبغ الجلد ببقع وألوان غريبة خاصة باللون الأحمر.
  • زيادة نشاط الغدد العرقية بصورة مفرطة خاصة أثناء الليل.
  • الشعور الدائم بوجع شديد وألم في العظام والمفاصل.

ما هي أعراض سرطان الدم التي تظهر على النساء؟

في هذه الفقرة سنقوم بذكر أعراضه التي تصيب النساء وهي ما يلي:

● يحدث تغييرات في الجهاز الهضمي والمعدة أثناء الإصابة بمرض سرطان الدم. ونتيجة لذلك يحدث فقدان شديد في الوزن لدى النساء بصورة تكون واضحة وملحوظة.

● عند النساء، تكون من أشهر أعراضه، هي التغييرات التي تحدث لمنطقة الثدي. إذ يتغير الثدي في حجمه وشكله تغييرا ملحوظا، ويبدأ الشعور بالألم واحمرار تلك المنطقة.

ليس هذا وفقط، بل يزداد سمك جلد منطقة الثدي نتيجة الالتهابات وحدوث طفوح جلدية عليه.

  • الشعور الدائم بالإرهاق والتعب بصورة تؤثر على نشاط الحياة اليومي.
  • نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي، تبدأ النساء في ملاحظة دم مصحوب للبراز، بالإضافة لحدوث نزيف، وملاحظة تصبغ بعض المناطق باللون الأزرق.
  • يتغير لون الجلد نتيجة للصبغات وقد يستمر هذا الأمر حتى مرحلة متأخرة من المرض.
  • تكون الدورة الشهرية مصحوبة بانتفاخ لمنطقة البطن بصورة غير طبيعية، وتستمر فترة طويلة حتى بعد انتهاء الدورة الشهرية.

في الواقع، يحدث ذلك بسبب أن سرطان الدم قد يكون من مضاعفاته حدوث سرطان في مبيض المرأة. وحدوث آلام شديدة في البطن ومنطقة الحوض.

أسباب حدوثه

في الحقيقة، لا يوجد سبب واضح حتى الآن لظهور أعراض سرطان الدم نهائيا. ولكن الأكيد أنه مثل أي سرطان عموما توجد بعض العوامل التي تزيد فرص الإصابة به وتلك العوامل تتضمن ما يلي:

  • أشهر سبب منطقي حتى الآن هو حدوث سرطان الدم نتيجة مشاكل في نخاع العظام المسؤول عن إنتاج خلايا الدم. لذلك ينتقل من النخاع إلى خلايا الدم مباشرة، ومنه إلى باقي مناطق وأجزاء الجسم.
  • يحدث هذا المرض بصورة أكثر انتشارا عند الأطفال والنساء. ويحدث نتيجة زيادة تكاثر وإنتاج كريات الدم البيضاء التي يتم إنتاجها في نخاع العظام.
  • في الواقع الأشخاص الذين قد تعرضوا من قبل لأي نوع من أنواع السرطانات، واضطروا إلى استعمال علاج كيماوي أو إشعاعي، هم عرضة أكثر للإصابة بسرطان الدم أكثر من غيرهم بصورة كبيرة أيضا.
  • وجود سجل وراثي في العائلة بإصابة أحد أفرادها من قبل بأي من الأورام السرطانية، وليست الأعراض فقط.
  • الأشخاص المولودين بمتلازمة داون عرضة للإصابة بهذا المرض.
  • التعرض لفترة طويلة لأي من مواد كيماوية أو مواد إشعاعية، سواء لطبيعة العمل أو بسبب الخضوع للعلاج.

كيفية تشخيص الإصابة بسرطان الدم

توجد طرق كثيرة جدا يستخدمها الأطباء لتشخيص الإصابة بأعراض سرطان الدم ومنها:

  • صورة دم كاملة، المعروفة طبيا باسم تحليل CBC. وفيه يتم عمل فحص شامل لخلايا الجسم المتنوعة، للكشف ومتابعة أي تغييرات غريبة قد حدثت في العدد الطبيعي لخلايا الدم في جسم المريض.

كما يتم أخذ عينة من الدم الخاص بالمريض، لفحصها ومتابعة إذا ما كان قد حدث نمو غير طبيعي لخلايا معينة في الجسم. أو وجود خلايا بدأت تنمو ولم يكتمل نموها لفترة.

  • يقوم الأطباء بطلب عينة من نخاع العظام الخاص بالمريض لفحصها. وذلك عن طريق أخذ تلك العينة من نخاع العظام المتواجد في منطقة عظام الحوض.

يتم عمل ذلك الفحص تحت أيدي أطباء مدربين مختصين، إذ يتم أخذ عينة باستخدام إبرة طويلة نسبيا.

في الواقع كان الهدف من تلك العينة ليس تشخيص أعراض سرطان الدم، ولكن الهدف الأكبر هو معرفة نوع هذا السرطان، ومدى الخطورة ودرجة الانتشار التي وصل لها.

  • من ضمن طرق التشخيص الشائعة أيضا هي عينة النخاع الشوكي التي لها دور لا يمكن إنكاره في التشخيص.
  • يطلب الطبيب عمل بعض الأشعة المختلفة مثل أشعة CT, MRI, PET. تساعدهم على اكتشاف أي علامات أخرى أو أعراض سرطان الدم.

كيف يقوم الأطباء بعلاج مرضى سرطان الدم؟

في الواقع، لا توجد طريقة محددة ومتبعة مع جميع المرضى التي تعاني من سرطان الدم. إذ يقوم الأطباء بعلاج كل مريض على حدة، بناء على ما أثبتته التحاليل والعينات وأيضا الأشعة من تشخيص لتلك الحالة. والتي عليها يتم تحديد العلاج المناسب والذي يشمل كل مما يلي:

أولا: العلاج الكيميائي

يقوم الطبيب المعالج، والمختص في أورام الدم، وصف مجموعة من العلاجات ذات التأثير المضاد للسرطان، ويقوم المريض بتلقي تلك الأدوية عن طريق الوريد، أو أخذها من خلال الفم، والتي من خلالها تستطيع الوصول لدم المريض، وتعمل على التأثير على تلك الخلايا السرطانية التي بدأت تنتشر في جميع أعضاء الجسم.

كما توجد طريقة أخرى، إذ يقوم طبيب الأورام بما يعرف بالحقن النخاعي، وهو توصيل المادة المضادة لتأثير الخلايا السرطانية، المعروفة طبيا باسم إينتراثيكال، في المادة النخاعية السائلة في الدماغ.

ثانيا: العلاج بالمواد المشعة

في الواقع، بعض أنواع سرطان الدم، لا يمكن استخدام العلاج الإشعاعي وحده، ولكن يجب في نفس الوقت استخدام العلاج الكيماوي.

وتعتمد فكرة العلاج بالإشعاع على إطلاق أشعة لها قدرة وطاقة كبيرة، على إيقاف عمل الخلايا السرطانية وإتلاف نشاطها، ومنعها من التكاثر والنمو.

كما توجد طريقتين من خلالهم يتم تقديم العلاج الإشعاعي إلى المريض بأعراض سرطان الدم وهما:

  • الطريقة الأولى: يقوم الطبيب بتوجيه وإطلاق الإشعاع على منطقة معروف مسبقا أنها تحتوي على مجموعة كبيرة من الخلايا السرطانية في الدم، ومن أمثلة تلك المناطق، منطقة الطحال، أو الخصيتين عند الرجال.
  • الطريقة الثانية: هي إطلاق المواد المشعة على الجسم كله في نفس الوقت، وفي الطبيعي يتم استخدام تلك الطريقة قبل إجراء المريض لعمليات زرع نخاع عظمي.

ثالثا: علاج بيولوجي

وهو من أهم وأشهر طرق علاج أعراض سرطان الدم، ويعتمد ذلك النظام على جهاز المناعة الخاص بالمريض، إذ يعطي الطبيب للمريض بعض المواد والتي من شأنها التأثير على جهاز المناعة وتقويته لمحاربة الخلايا السرطانية ومن أمثلة تلك المواد، مادة الانترفيرون، المشهورة بعلاجها لأنواع عديدة من سرطان الدم.

رابعا: زراعة خلايا جذعية للمريض

من المؤلم لك معرفته، أن بعض جرعات العلاج الكبيرة التي من شأنها علاج أعراض سرطان الدم، قد تدمر الخلايا السرطانية، وتأخذ في طريقها خلايا الدم السليمة أيضا.

في تلك الحالات، يضطر الأطباء إلى إجراء عمليات زرع الخلايا الجذعية، عن طريق وضع أنابيب مرنة جدا في أوردة الرقبة والصدر، وتقوم تلك الخلايا الجذعية الجديدة بإنتاج خلايا دم سليمة للجسم بدلا من الأخرى التي تم تدميرها.

ما مدى خطورةهذا المرض؟

في الواقع، إن هذا المرض يمكن اعتباره خطيرا جدا، إذا تم تأجيل أو تأخير العلاج لفترة محددة بعد التشخيص مباشرة، كما أن تشخيص أعراض سرطان الدم، وطرق علاجه تختلف من مريض لآخر تبعا خطورة الحالة وما يراه الطبيب مناسبا لكل منها.

وتختلف خطورة الحالة باختلاف عدة عوامل منها:

  • سن المريض.
  • صحة المريض النفسية قبل الجسدية.
  • نوع سرطان الدم.
  • مدى تزايد أعراضه عند المريض.
  • إلى أي مدى حدث انتشار المرض في الجسم.

معدلات الشفاء من مرض سرطان الدم

معدلات الشفاء من أي مرض وليس سرطان الدم فقط تتوقف على عوامل محددة منها:

  • سن المريض.
  • مدى انتشار المرض في الخلايا وأعضاء الجسم.
  • نوع سرطان الدم الذي شخصه الطبيب.
  • طريقة العلاج المتبعة للمريض من قبل طبيب الأورام..

ولكن، لا توجد قاعدة ثابتة، إذ أن نسبة شفاء المرضى تزداد بصورة ملحوظة كلما تلقى المريض علاجه أسرع وتحت أيدي أطباء ذوي كفاءة وخبرة عالية.

كما يمكن أن يتم شفاء المريض نهائيا وبنسبة 100٪، وخاصة هؤلاء المرضى الذين استطاعوا الحصول على العلاج في فترة بداية المرض، أو كانوا في الأصل يتمتعون بصحة وجسم رياضي بدرجة كبيرة.

وختاما، ينصح الأطباء دائما بالإسراع إلى التوجه للطبيب المختص، وطلب مساعدته عند ملاحظة أي تغييرات غير معتادة في أي منطقة في الجسم، أو ملاحظة ظهور أي من أعراض سرطان الدم السابق ذكرها، إذ يقوم الطبيب في البداية بالتشخيص وإذا ثبت إصابتك يقوم بمتابعة العلاج معك، ويعطيك معلومات كافية عن تلك الفترة وكيف تستطيع التغلب على الأعراض التي تصاحب سرطان الدم.

إقرأ ايضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!