التاريخ والحضارة

قصة حرب المائة عام: قِصة الحرب التي نشبت بين الملوك الإنجليز والفرنسيين

الرابط المختصر:

امتدت الحرب الشهيرة أو ما يعرف بـ قصة حرب المائة عام لمدة 116 سنة. بين عامي 1337 و1453 م، عبر عهد 5 ملوك إنجليز و5 آخرين فرنسيين.

قصة حرب المائة عام

تضمنت الحرب التي كانت تهدف لتحديد المسيطر على فرنسا، سلسلة من الصراعات المسلحة المتتالية. وفي الحقيقة نشبت بسبب خرق اتفاقيات الهدنة ومعاهدات السلام بين الطرفين.

ويعتبر السبب الرئيسي لنشوب حرب المائة عام، هو خسارة الجيش الإنجليزي معركة نورمَنْديا في فرنسا قبل أكثر من مائة عام في 1204م. كما أسهمت أسباب أخرى عديدة في نشوب الحرب؛ بما في ذلك اثارة الملوك الفرنسيون غضب الانجليز بمحاولة السيطرة على إقليم غاسكونيا في الجنوب الغربي من فرنسا، والذي كانت القوات الإنجليزية تسيطر عليه.

كما دعمت فرنسا الأسكتلنديين في حربهم ضد إنجلترا. وحاولت سرقة السيطرة على تجارة الصوف من الإنجليز ومواطنو شمال غرب أوروبا في اسكتلندا.

هذا ونشبت العديد من النزاعات بين البحارة والصيادون الإنجليز والفرنسيين حول حقوق الصيد في القناة الإنجليزية.

وفي عام 1337م، وهو العام الذي نشبت فيه قصة حرب المائة عام، طالب إدوارد الثالث ملك إنجلترا بعرش فرنسا رسميا، بحجة أن والدته كانت شقيقة 3 ملوك فرنسيين، و عندما رفضت فرنسا مطالبه، أرسل إدوارد الثالث جيشا لغزو نورمنديا.

وعلى الرغم من انتصار الانجليز في معظم المعارك المتتالية التي نشبت بعد غزو نورمنديا. إلا أن فرنسا انتصرت في نهاية المطاف بفضل الإمكانيات والامدادات الأعلى، والتي كانت تعادل 3 اضعاف امدادات الانجليز آنذاك.

عوامل خارجية

شهدت فترة الحرب، العديد من العوامل الخارجية التي اثرت على مجرى الاحداث. بما في ذلك تمرد الفلاحين في فرنسا وما تلا ذلك من اعمال شغب ونهب من قبل الجنود العاطلين عن العمل. كما ضرب الطاعون الدملي المعروف تاريخيا بالموت الأسود إنجلترا وفرنسا على حد سواء. كما شهدت إنجلترا أيضا ثورة فلاحين في عام 1381م.

وأدت حرب المائة عام إلى اضعاف ضعف سلطة النبلاء وتعزيز سلطة الحكومة المركزية على جانبي النزاع. وشهدت إنجلترا نموا في القوة البحرية، بينما انهار نظام الإقطاع في فرنسا. وظهرت الوحدة الفرنسية وما صاحبها من تكتيكات عسكرية جديدة.

معركة كريسي

يذكر المؤرخون أن حَمَلَة السهام وجنود المشاة الانجليز قد حققوا نصرا حربيا هائلا في معركة كريسي لعام 1346م. والتي تعتبر من أهم معارك حرب المئة عام بسبب جمعها بين مختلف الأسلحة والتكتيكات المعاصرة آنذاك. كما انتصرت القوات الإنجليزية في معركة بواتييه لعام 1356م.

معاهدات وقتال

ومن ثم حل السلام لفترة قصيرة مع توقيع معاهدة بريتاني لعام 1360م. إلى أن قرر الملك الإنجليزي هنري الخامس تجديد القتال وانتصر في معركة أجيت كورْت لعام 1415م، وفي عام 1420م وقع هنري الخامس معاهدة ترويس التي تضمنت إعلانه وريثًا رسميا للعرش الفرنسي.

ومع ذلك، بعد وفاة الملك هنري الخامس في عام 1422م. أنكرت فرنسا حق الانجليز في وراثة العرش، مما أشعل فتيل الحرب مرة أخرى.

قصة جان دارك و حرب المائة عام

وخلال 6 أعوام وبحلول عام 1428م، كان جيش الإنجليز قد عبر شمال فرنسا. كما حاصر مدينة أورليان الفرنسية، وعندما قادت جان دارك الملقبة بعذراء أورليان الجيش الفرنسي لفض حصار المدينة في عام 1429م. اسرها الانجليز واتهموها بالسحر وحرقوها.

انتصار فرنسي

انتصر الفرنسيون في المعارك التالية وانتهت قصة حرب المائة عام في عام 1453م بخسارة إنجلترا السيطرة على كل أراضيها في قارة أوروبا. باستثناء بلدة كاليه الفرنسية، والتي استعادها الفرنسيون لاحقا في عام 1558م.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!