معارف ومعلومات

كوكب مارس الأحمر: الكوكب الذي حيّر علماء الفلك

الرابط المختصر:

كثيرون منا سئموا الحياة على كوكب الأرض، ولذلك أصبح الناس يخشون المستقبل ويشعرون أن نهاية العالم وشيكة. لذا يدور في أذهان البعض سؤال: ماذا لو يمكننا الذهاب إلى الفضاء الخارجي؟ يعتبر المريخ أو كوكب مارس الأحمر من بين أكثر الكواكب التي يمزح الكثير منّا بشأن الانتقال إليها.

وفي السطور التالية نخوض معكم رحلة شيقة وممتعة، ستجعلنا نعرف كل شيء عن الكوكب الأحمر أو كوكب مارس الأحمر كما يطلق عليه.

تعرف على كوكب مارس الأحمر أو المريخ

يبتعد كوكب المريخ أو الكوكب الأحمر أو كوكب مارس الأحمر حسبما أطلق عليه الرومان، عن الشمس، بما يقرب من 228 مليون كيلو متر. حيث يسبقه كل من الأرض وعطارد والزهرة، أما المسافة بينه وبين كوكب الأرض فهي 250 مليون ميل تقريبًا.

المريخ يعد من الكواكب الصخرية وهو نصف حجم الأرض تقريبًا ولديهما العديد من الخصائص المتشابهة. أبرزها المناخ، حيث لكل منهما الشتاء والصيف والخريف والربيع، كما يتواجد الجليد بكثافة في المريخ.

غاز ثاني أوكسيد الكربون هو المسيطر في الغلاف الجوي لكوكب مارس الأحمر أو المريخ. مما يعني عدم وجود مياه تصلح للحياة على سطحه. فالمياه المتواجدة تعتبر مجمدة تمامًا، بسبب احتواء الغلاف الجوي على بخار الماء.

أيهما أكبر كوكب مارس الأحمر أم الأرض؟

مساحة كوكب المريخ لا تتخطى بالكاد ربع مساحة الأرض تقريبًا، كما أن قطر الكوكبين متساو تقريبًا، حوالي 4220 ميل.

الضغط الجوي

تختلف كثافة الهواء في المريخ كليًا عن الأرض. فعلى سبيل المثال لا الحصر، الضغط الجوي في كوكب مارس الأحمر حوالي 75% من نظيره في الأرض. كما أن 95% من الهواء على سطح المريخ يحتوي على ثاني أوكسيد الكربون والبقية غازات الأرجون والنيتروجين وقليلاً من الأكسجين.

البراكين

جبل أوليمبوس هو اسم أكبر بركان في كوكب المريخ ويعد الأكبر أيضًا في المجموعة الشمسية كلها. إذ يصل إلى 25.75 كيلو متر ارتفاعًا وقطره حوالي 602 كيلو متر ولديه بعض الحفر التي تفسر أنه سبق وأن ثار منذ وقت قريب.

كيف علمنا لأول مرة بكوكب المريخ؟!

يمكننا أن ننسب الفضل في معرفتنا بكوكب المريخ بصورة أكبر، لعالم الفلك جيوفاني سكيابارلي. صاحب أول خريطة للكوكب، غير ذلك، فقد كان كوكب مارس الأحمر معروفًا منذ ما يقرب من 4 آلاف عام وكان يمكن رؤيته بالعين المجردة.

رحلات إلى المريخ

في ستينيات القرن العشرين، أصبح كوكب المريخ هو الشغل الشاغل لعلماء الفلك. بعدما أثار فضول العلماء إمكانية وجود حياة على سطحه و من هنا اتحدت دول أمريكا وروسيا والهند بمساعدة من الاتحاد الأوروبي. وقررت توجيه أول رحلة فضائية للمريخ وكان ذلك باستخدام الروبوتات، بغرض اكتشافه والبحث فيه.

مقالات ذات صلة

45 بعثة فضائية انطلقت نحو كوكب المريخ منذ سيتينات القرن الـ 20. الكثير منها لم يصل إلى هناك سواء لتحطمها أو احتراقها تمامًا، بينما كانت أول رحلة ناجحة هي “مارينر 4”.

كما نجحت أيضًا مركبة “كيوريوسيتي” في الوصول إلى المريخ وهي تتبع وكالة ناسا. إذ هبطت على فوهة الكوكب الشهيرة بـ “غيل”.

إلى جانب “كوريوسيتي” ومارينر4″، نجحت العديد المركبات الفضائية في الهبوط على كوكب مارس الأحمر، منها “إنسايت” و”مركبة مارس”.

كيف كانت آخر رحلة لكوكب مارس الأحمر؟

 Perseverance أو “مركبة مارس” هي اسم المركبة الفضائية الأخيرة التي أرسلتها وكالة ناسا الشهيرة، للهبوط على المريخ. وذلك في فبراير الماضي وكانت مهمتها الأساسية اكتشاف أي شيء جديد يدل على أن هذا الكوكب قد يصلح للحياة. أو على الأقل، تمتع بالحياة من قبل.

المركبة الفضائية كانت تملك فرصة جيدة للبحث، بعدما هبطت في مكان، قيل إنه كان بحيرة في قديم الزمان على هذا الكوكب فبدأ رجال الفضاء في البحث بقاع البحيرة، ربما يجدون أي آثار جرثومية، تشبه تلك التي وجدت على كوكب الأرض منذ ملايين السنين.

ماذا عن الحياة هناك؟

السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته ومع ذلك، الموضوع لم يحسم بعد. رغم أننا ذكرنا سابقًا عن وجود نسبة قليلة جدًا من الأكسجين، إلا أن الكثير من علماء الفلك تمسكوا بالأمل. بسبب تشابه بعض الخصائص بين المريخ والأرض.

ووجد علماء الفلك على سطح المريخ، بعض الأدلة التي تؤكد أن الماء قد تدفق قبل تجميده. ما يعني احتمالية نمو بكتيريا أو آثار جرثومية. ولكن هذا يعني فقط أن هناك بعض الظروف المناسبة للحياة وليس وجود حياة بالفعل.

يوم 20 أبريل من العام الجاري، تجدد الأمل فيما يتعلق بوجود الأكسجين على سطح المريخ. بعدما استخدمت المركبة الفضائية “Perseverance” آلة لتوليد الأكسجين، تسمى “موكسي”.

استطاعت تلك الآلة توليد الأكسجين من ثاني أوكسيد الكربون. حيث بعد ساعة واحدة من الاستخدام، أصبح هناك حوالي 6 جرامات أكسجين، الذي يمكن أن يستخدمه فرد واحد لمدة أقل من ربع ساعة، ليفتح هذا مجالًا إلى إنتاج المزيد أو زيادة قدرتها على الإنتاج وهو الأمر الذي يستعد رواد الفضاء إلى اختباره مجددًا خلال الفترة القادمة.

معلومات سريعة عن المريخ

  • اليوم في كوكب مارس الأحمر تبلغ عدد ساعاته حوالي 24.6، أما بالنسبة للونه، فهو “أحمر” وذلك بسبب وجود نسبة كبيرة من الصدأ به.
  • يشتهر كوكب المريخ بالبراكين والصخور إلى جانب الغبار الأحمر المنتشر فيه بكثافة، فأحيانًا يمر الكوكب بعواصف شديدة تهيمن عليه بالكامل.
  • أما بالنسبة للجاذبية، فيعد وزن الأشياء على سطح المريخ أخف من مثلها على الأرض، لأن الجاذبية على الأول، ثلث الجاذبية على كوكبنا.
  • الجو في كوكب المريخ يعتبر باردًا جدًا مقارنة بكوكب الأرض ويفسر ذلك بوضوح، أن المريخ أبعد منّا بالنسبة إلى الشمس، حيث قد تصل درجة الحرارة هناك لـ 60 تحت الصفر.
  • كان يحتوي كوكب المريخ على 3 أقمار، أحدها تحلل تمامًا، ليتبقى اثنان، هما الأصغر ويطلق عليهما اسمي فوبوس وديموس، بمعنى الخوف والهروب، على الترتيب.
  • لكي نصل إلى المريخ من كوكب الأرض، سنحتاج إلى ما يقرب من 9 أشهر، بواسطة مركبة فضاء عادية.

إقرأ ايضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!