التاريخ والحضارة

منطقة لويزيانا كيف انتقلت ملكيتها إلى الولايات المتحدة؟

لماذا باعت فرنسا منطقة لويزيانا لأميركا بثمن زهيد؟

الرابط المختصر:

في أثناء فترة حكم نابليون بونابرت، وفي الأسبوع الأول من شهر أكتوبر من عام ١٨٠٠، تمكنت فرنسا من فرض سيطرتها على منطقة لويزيانا. جاء ذلك في أعقاب تنازل السلطات الإسبانية عن فرض السيطرة على هذه المنطقة ضمن بنود اتفاقية سان الديفانسو. وبذلك تكون فرنسا قد تمكنت من أن تنشئ مستعمرتها الجديدة في هذه المناطق. وأطلقت عليها اسم فرنسا الجديدة.

  • في الحقيقة اشترت الولايات المتحدة نحو 2 مليون كيلو متر مربع من الأراضي من فرنسا عام 1803. سيطر الفرنسيون على منطقة لويزيانا من عام 1699 حتى عام 1762.
  • كما شملت الأراضي التي تم شراؤها كامل أركنساس اليوم، أيوا، ميسوري، كانساس، أوكلاهوما، ونبراسكا، وأجزاء من مينيسوتا ولويزيانا غربي نهر المسيسيبي.
  • شملت الأراضي التي تم شراؤها أيضاً على سبيل المثال: نيو أورليانز، وأجزاء كبيرة من شمال وشمال شرق نيو مكسيكو، داكوتا الجنوبية، شمال تكساس، بعض أجزاء من وايومنغ، مونتانا، وكولورادو، فضلا عن أجزاء من المقاطعات الكندية ألبرتا وساسكاتشوان.
  • عُرفت عملية بيع لويزيانا فيما بعد بـ صفقة لويزيانا.

كم كانت تبلغ مساحة منطقة لويزيانا ؟ وبكم بيعت؟

مساحة منطقة لويزيانا نحو 2 مليون كيلو متر مربع

تبلغ مساحة منطقة لويزيانا نحو 2 مليون كيلومتر مربع.
وأجرت الولايات المتحدة الأمريكية عدة محاولات لشراء منطقة داخل لويزيانا تدعى نيوأورلينز. كما قامت بالتفاوض مع السلطات الفرنسية لتقوم الولايات المتحدة بشراء هذه المنطقة بمبلغ عشرة ملايين دولار.
وقد كانت الولايات المتحدة ترغب بشدة في الحصول على هذه المنطقة، باعتبارها تمثل أهمية اقتصادية كبيرة وأهمية استراتيجية أيضًا. ولكن الولايات المتحدة لاقت رفضًا من السلطات الفرنسية تجاه طلب الشراء.

لم تستسلم الولايات المتحدة وأعادت الكرة في عام ١٨٠٢. حيث طلبت من السلطات الفرنسية أن تقوم بشراء منطقة لويزيانا بالكامل.
وفي هذه الأثناء رحب نابليون بونابرت بالعرض الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية خشية أن تقوم الولايات المتحدة بالتحالف مع بريطانيا، ويقومان بهجوم العسكريين على بلده فرنسا.

لكن نابليون لم يلق تأييدًا ممن حوله، فقد رفض “تاليران” -أحد الدبلوماسيين الفرنسيين- العرض رفضًا تامًا،
وأوضح “تاليران” للشعب الفرنسي أنه إذا قامت فرنسا ببيع لويزيانا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. فسوف يضيع حلم فرنسا في إنشاء مستعمرة فرنسية داخل الأراضي الأمريكية.

توماس جيفرسون و صفقة بيع منطقة لويزيانا

توماس جيفرسون كان الرئيس الأمريكي وقت صفقة لويزيانا.
أرادت الولايات المتحدة في البداية شراء نيو أورليانز فقط والأراضي المحيطة بها.
وقوبلت عملية الشراء بمعارضة شديدة في الولايات بسبب عدم دستورية هذه الممتلكات. وكانت هذه الاتهامات دقيقة.
لم يستطع الرئيس توماس جيفرسون أن ينكر أن دستور الولايات المتحدة لم ينص على الحصول على أراضي جديدة. لكن توماس جيفرسون قرر المضي قدما في عملية الشراء لأن إزالة الوجود الفرنسي في المنطقة كانت مسألة هامة.

لكن على الجانب الآخر في الولايات المتحدة لقيت صفقة لويزيانا ترحيبًا كاملاً من مختلف القيادات السياسية داخل الولايات المتحدة الأمريكية باستثناء أعضاء الحزب الفيدرالي الأمريكي الذين رفضوا فكرة شراء لويزيانا من الكيان الفرنسي بسبب عدم دستورية عملية الشراء.

ولكن التداعيات التي جاءت بعد ذلك والظروف التي مرت بها فرنسا جعلت نابليون بونابرت يؤيد فكرة صفقة لويزيانا بشكل كبير لأنه خسر عددًا كبيرًا من جنوده؛ بسبب انتشار مرض الحمى الصفراء.

صفقة لويزيانا بين نابليون والولايات المتحدة

سعت فرنسا أيضًا إلى بيع منطقة لويزيانا بأقصى سرعة.
حيث عرضت على الولايات المتحدة الأمريكية أن تبيع لها هذه الأراضي مقابل مبلغ زهيد من المال فقط خمسة عشر مليون دولار. وهذا المبلغ في الوقت الحالي يعادل ثلاثمائة وعشرون مليون دولار.

الجدير بالذكر أن منطقة لويزيانا تمثل مساحة كبيرة جداً من مساحة الولايات المتحدة حاليًا بأكملها، أو تقترب منها. (مساحة أميركا نحو 9.8 مليون كم مربع) لذلك يعد مبلغ شرائها من السلطات الفرنسية مبلغ قليل جدًا.
وإذا قمنا بحساب سعر الكيلومتر الواحد. فسنجد أن فرنسا باعت هذه الأراضي للولايات المتحدة الأمريكية مقابل سبعة دورات فقط لكل كيلومتر.

و بالطبع انتهزت أمريكا الفرصة، ووافقت على الفور على العرض المقدم من السلطات الفرنسية. وقامت أميركا بالاستعانة بأحد البنوك في تسديد هذا المبلغ.
وتم التوقيع على اتفاقية بيع هذه الأراضي في الثلاثين من إبريل من عام١٨٠٣ بين الطرفين السلطات الفرنسية، وسلطات الولايات المتحدة الأمريكية.

كان مبلغ البيع هو خمسة عشر مليون دولار. لكن فرنسا لم تحصل على المبلغ بشكل كامل. فقد حصلت فرنسا على 11.25مليون دولار فقط. وتم احتساب المبلغ الباقي باعتباره تعويضًا لأمريكا عن ما حدث في سواحلها من القراصنة الفرنسيين خلال آخر عشرة أعوام.

وكانت اتفاقية بيع منطقة لويزيانا في صالح الشعب الأمريكي، وتحسب لصالح رئيسهم في ذلك الوقت توماس جيفرسون. في حين أنها على الجانب الآخر لقيت معارضة من جانب الشعب الفرنسي.
واعتبرها الشعب أنها خطوة متسرعة من نابليون بونابرت، وأنه لم يستعن فيها ببرلمان بلده.

ويذكر أن نابليون بونابرت قد قام باستعمال هذا المبلغ في دعم جيش فرنسا استعدادًا للهجوم على المملكة البريطانية.

المصادر: 1 2 3

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!