حياة وصحة

ما هو الجاثوم أو شلل النوم؟ أعراضه وأسبابه وكيفية الوقاية منه

الرابط المختصر:

الجاثوم أو شلل النوم: هو ظاهرة العجز عن التحدث والحركة تحدث عند الاستيقاظ أو النوم، بحيث يكون الإنسان واعيا يسمع ويرى ولكن عاجز عن تحريك أطرافه وعاجز عن الكلام. وهو من اضطرابات النوم إذ يكون الدماغ يقظا و واعي ولكن الجسم تحت تأثير عملية النوم ويطلق عليه باللغة الانجليزي Sleep Paralysis وعادة ما يصاحبه هلوسة.

ما هو الجاثوم أو شللْ النوم

التعريف والوصف الدقيق للجاثوم هو الوقت الذي يستيقظ فيه النائم ليلا ويستطيع تمييز من حوله. إذ أنه يراهم ويسمعهم جيدا، ولكنه لا يستطيع القيام بأبسط الحركات الإرادية مثل تحريك الأطراف أو الكلام أو حتى الصراخ والاستغاثة بمن حوله.

ويشبهه الناس بأن الإنسان يشعر أن روحه أصبحت في جسد آخر مشلول كليا بجميع عضلاته ما عدا عضلات التنفس والرئتين وعضلات العين. وذلك ليس بحلم مخيف يصعب الإفاقة منه. ولكنه ظاهرة تعرف بالجاثوم أو ما يعرف بشلل النوم، ولكن في الواقع هو أمر ليس مقلقا نهائيا.

فتاة مكبلة اليدين نتيجة مرض الجاثوم
ظاهرة الجاثوم والشعور بتقييد الحركة

معدلات الإصابة بمرض الجاثوم

في الواقع، أوضحت الدراسات أن من ضمن كل ثلاثة أشخاص سوف يصاب واحد منهم مرة في العمر على أقل تقدير بمرض الجاثوم أو شلل النوم. كما أن حوالي ما يقرب من خمس سكان العالم كانوا قد عانوا من هذا الأمر أو سوف يعانون من مرض الجاثوم مستقبلا مرة واحدة وأحيانا مرتين في العمر بأكمله.

ليس هذا وفقط. بل هناك بعض الناس ونسبتهم حوالي 4٪ من سكان العالم يعانون بما يعرف باضطراب الجاثوم أو شلل النوم المزمن.

ويحدث هذا الأمر في أغلب الأوقات مع المراهقين أو البالغين في بداية فترة بلوغهم. ومن ثم كلما يكبر الإنسان في العمر تبدأ تلك الظاهرة في التراجع ويمكن أن تنقرض نهائيا.

كما يجب التنبيه أن أي شخص يعاني من أي نوع من أنواع اضطرابات ومشاكل النوم، لا يكون عرضة أكثر من غيره للإصابة بظاهرة الجاثوم.

في أي وقت يمكن أن تحدث ظاهرة الجاثوم؟

في الواقع، معظم الأشخاص الذين عانوا من الجاثوم حدث لهم خلال نومهم. أو بمجرد أن يغلبهم النعاس، أو في وقت الاستيقاظ. ويحدث أن يستيقظ الشخص من نومه بحركة سريعة جدا لعينه تعرف علميا بمتلازمة rapid eye movement sleep.

وتختلف المدة التي يستمر فيها الشخص تحت تأثير الجاثوم من شخص لآخر. ولكن اتفق معظم الأخصائيين أنها من ثوان إلى دقائق قليلة. في الواقع، مرض الجاثوم ليس حكر على دولة أو أخرى. فهو يحدث في مختلف الثقافات على مر العصور، فجميع سكان دول العالم يعانون منه ويتواجد في بلاد الشرق مثل بلاد الغرب.

كما قام العديد من الكتاب والرسامين وأصحاب الفنون قديما وفي كل عصر بتمثيل تلك الظاهرة في لوحاتهم وأعمالهم. كما كتب عنها بعض الروائيين.

علين مغمضة لحظة شلل النوم
وتحدث ظاهرة الجاثوم غالبا أثناء النوم

رأي العلم والطب في ظاهرة الجاثوم

الدكتور برتراند دو لا جيكلي، المتواجد في مركز أوروغواي الفرنسي، وهو المسؤول عن رئاسة مركز طب النوم، هذا العالم الجليل يفضل تلقيبه بشلل الاستيقاظ، وليس النوم.

في الغالب يحدث الجاثوم أثناء النوم أو في بداية استيقاظ الإنسان من النوم. وتكون عينيه ملتزمة بحركات إرادية سريعة تعرف طبيا بمتلازمة rapid eye movement sleep. ويحدث ذلك أثناء مرحلة الحلم في منتصف فترة النوم.

إذ أنه من المعروف طبيا، أن أثناء فترة الحلم يكون نشاط المخ مضاعفا. ولكن لا يوجد أي اتصال بين المخ وعضلات الجسم في ذلك الوقت.

كما أن روعة خلق الله تتجلى في ذلك السبب. وهو انقطاع تواصل العضلات مع المخ حتى لا يستجيب النائم مع ما يحدث في الحلم. وهو غير واعي فيمكن أن يضر نفسه جسديا تماما.

وعند حدوث الجاثوم، و استيقاظ الشخص في منتصف نومه، يكون المخ يقظ وواعي تماما لما حوله. ويحدث نقص حاد في قدرة العضلات على الحركة. لذلك يعتقد الأشخاص في ذلك الوقت أنهم قد أصابهم الشلل تماما. على الرغم من الوقت القصير جدا للظاهرة وهو ثوان إلى دقائق بسيطة.

في الواقع، لا داعي للقلق حيال هذا الأمر، فعلى الرغم مما يسببه الجاثوم أو شلل النوم من حالة رعب للشخص لمدة ثوان إلا أنه ليس خطير إطلاقا. وجميع الأشخاص الذين عانوا مسبقا من تلك الظاهرة، استطاعوا السيطرة على عضلاتهم وأجسامهم تماما بعد ذلك. كما أن حدوثه لمرة في العمر أو مرتين، لا يدل إطلاقا أن هناك أمر يدعو للقلق لهذا الشخص.

عدم القدرة على الحركة اثناء الجاثوم
شلل كامل لحركة الجسم ويستمر لعدة ثوان أو دقائق

تكرار حدوث شلل النوم

لكن وجب التنبيه أن تكرار حدوث الجاثوم لفترات كثيرة متقطعة، قد لا يكون مؤشر خير. إذ قد يصاب الشخص بما يعرف بمرض الخدار، وهو نوم لاإرادي وقهري للأشخاص.

ويحدث نتيجة مشاكل مزمنة في الجهاز العصبي والتي تؤدي بدورها إلى التأثير على جزء الدماغ المسؤول عن تنظيم النوم. مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات النوم المزمنة.

وفي تلك الحالة نجد الشخص المصاب قد ينام كثيرا جدا أكثر من المعتاد. وقد يصيبه النوم اللاإرادي أثناء النهار، إذ ينام في أوقات غير معتاد النوم فيها. أو أماكن لا تتناسب مع النوم إطلاقا، مثال على ذلك دخوله في نوبة نوم أثناء قيادة السيارة.

كما فسر دكتور دو لا جيكلي، أن ما يقرب من ثلث مرضى النوم القهري. يصيبهم الجاثوم بصورة متزايدة وكثيرة عن الطبيعي، وقد يعانون من هلاوس مثل أنهم يرون أو يسمعون أشياء غير موجودة.

شخص ممدد ويتحرك اثناء الجاثوم
الإصابة بالهلاوس أثناء الجاثوم

ما هي الأعراض التي تصيب الشخص أثناء نوبة الجاثُوم؟

في الثواني التي يحدث فيها الجاثوم، يكون الشخص في كامل وعيه ويعرف أنه مستيقظ تماما. وعند محاولته القيام من مكانه يجد نفسه وكأن شيئا قام بتقييده في مكانه ولا يستطيع الحركة. كما لو كان قد أصابه الشبل تماما، ويشعر أيضا بعض الناس بحالة من الاختناق.

كما أثارت بعض الأقوال للناس الذين أصابهم الجاثوم، أنهم شعروا وكأن هناك شخص خيالي له مواصفات مرعبة. يقوم بتهديدهم وأيضا إلقاء الخوف لقلوبهم.

كما فسر العلماء تلك الأمور بأنها عبارة عن هلاوس تصيب الأشخاص تحت تأثير الجاثوم. إذ قد يشعرون بسماع أو رؤية أشياء غير موجودة، بل بعضهم يصاب بهلاوس حركية وحسية أيضا.

استطاعت أخصائي الطب النفسي، والمتخصص في علم النوم، سيلفي رويانت -بارولا، تفسير الجاثوم على أنه مرحلة ما بين النوم والاستيقاظ. إذ أن الشخص يستطيع أخذ نفسه بصورة طبيعية، نظرا لعمل العضلات التنفسية بشكل سليم. ويكون الشخص في قرارة نفسه يعتقد تمام أنه واعي ومدرك لما حوله.

كما أن نوبة الذعر والألم التي تصيب الشخص في ذلك الوقت نابعة من كونه يرى أشياء غير واقعية وأيضا لا وجود لها. وتستطيع حواسه البصرية والسمعية خاصة بخدعة وتصور له أشياء غير حقيقية.

إقرأ أيضا: ما هو الدوبامين وأهميته على الصحة النفسية والجسدية؟

عدم القدرة على التحرك اثناء الجاثوم، شخص مربوط
شلل كامل من أعراض الجاثوم

تفسير الهلاوس والإحساس بالألم أثناء نوبة الجَاثوم

وجد أخصائي الطب النفسي الدكتور فرانسوا بيلودو، تفسير منطقي للشعور بالألم. فهو نتيجة حدوث إرهاق العضلات نتيجة محاولتها القيام من النوم.

كما فسر الهلاوس، بأن الشخص تحت نوبة الخوف التي تصيبه يحاول استخدام وتحفيز دماغه لإيجاد سبب منطقي ومفسر لشعوره بالخوف هذا. كما أن دماغه قد يكون ما زال في مرحلة الاستيقاظ من النوم ولم يستيقظ تماما.

في الحقيقة، إن شلل عضلات الجسم بالكامل ما هو إلا أمر طبيعي. ورد فعل متوقع، نتيجة حالة الرعب التي يعيشها الشخص، لذلك يقوم النائم وقتها بتخيل أشياء مرعبة وغريبة ولكنها خيالية في مكان نومه.

نوبات الخوف أثناء الجاثوم

ما هي أعراض مرض الجاثوم الشائعة؟

  1. فقدان القدرة على التحدث أو الصراخ.
  2. أحيانا يأتي مع شعور بالاختناق، وفقدان القدرة على التنفس بصورة طبيعية.
  3. هلاوس بصرية على شكل كرات أو بقع من الضوء.
  4. هَلاوس سمعية مثل سماع صوت شخص غير موجود أو رنين هاتف مثلا.
  5. هلاوس حسية مثل الشعور بأن أحد ما يقوم بتقييد يديك أو قدميك أو سحبها.
  6. هَلاوس حركية مثل الإحساس بالسقوط من مكان مرتفع.
  7. شلل عضلات الجسم بالكامل وعدم القدرة على تحريكها خاصة اليدين والقدمين.
  8. الشعور بأن شخص يحاول خنق النائم أو يجثو فوق صدره، أو مجرد فقط تحركه في الغرفة بصورة عدوانية مخيفة.

ما هي أسباب حدوث نوبة الجَاثوم؟

وجد الأطباء والباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من فترات قلق وتوتر. مما يؤدي إلى نوم متقطع غير صحي، قد يكونون معرضين أكثر من غيرهم للإصابة بنوبات الجاثوم أو شلل النوم، مرة واحدة أو أكثر.

كما توجد أسباب أخرى غير القلق والتوتر، مثل ممارسة نشاط بدني يصيبك بالتعب أو الإرهاق، حدوث تغيرات مفاجئة في روتينك اليومي، مثل انتقالك إلى مكان آخر أو تغيير الوظيفة.

قد يكون أيضا بسبب وجود نوم غير منتظم ومتقطع. أو أن طريقة استلقاء الشخص أثناء النوم نفسها غريبة وغير صحية مثل الاستلقاء على الظهر.

وكما ذكر مسبقا أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة النوم القهري أو ما يعرف بالخدار. قد يكونوا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالجاثوم. ولكن عدد كبير من الناس الذين عانوا لمرة أو مرتين في حياتهم من الجاثوم لم يكونوا يعانون من تلك المشكلة.

ما هي الأسباب الشائعة للإصابة بمرض الجاثُوم؟

  1. حدوث تغييرات مفاجئة في روتين الحياة اليومي مثل الانتقال لمكان معيشة أو عمل جديد.
  2. وجود ضغوطات على الشخص بشكل يومي تصيبه بالقلق والتوتر.
  3. النوم بصورة غير منتظمة ويحدث خلل في الساعة البيولوجية للمريض.
  4. الاستلقاء بشكل غير مريح أو صحي للأشخاص مثل الاستلقاء على الظهر.
  5. الدخول في نوبات اكتئاب طويلة ورؤية الحياة بشكل سوداوي، بالإضافة إلى التفكير السلبي.
  6. تناول المهدئات والمنومات بصورة مفرطة غير مسموح بها، وأحيانا بسبب تعاطي المخدرات.

كيفية علاج ظاهرة شلل النوم؟

في الواقع لم يستطع العلماء حتى الآن التوصل لعلاج من شأنه منع حدوث الجاثوم. على الرغم من تمكن العالم أنطوان أدام تيديس، التوصل إلى المنطقة في المخ المسؤولة عن حدوث متلازمة حركة العين السريعة.

كما أن هذا الاكتشاف قد يكون مؤشرا لاكتشاف علاجات مستقبلا تساعد على علاج حالات اللاوعي. ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من أي صورة من صور اضطرابات النوم. أو على أقل تقدير مساعدتهم في الحصول على قسط مريح من النوم.

وإلى أن يتمكن العلم من التوصل لتلك الحلول، ينصح الأطباء دائما بنصيحة الوقاية خير من العلاج. حتى يستطيع الإنسان بعد ذلك التقليل من شدة الجاثوم، الذي على حد كبير ناتج من التعرض المستمر للقلق والتوتر.

اللاوعي أثناء ظاهرة الجاثوم

بعض النصائح التي يوصي بها الأطباء لتقليل أعراض نوبات الجَاثوم

  • محاولة تثبيت عدد ساعات النوم والحصول على قدر كافي، وتثبيت الوقت الذي تنام فيه.
  • عمل جزء من التمارين التي تساعد على الاسترخاء يوميا قبل اللجوء للنوم.
  • أن تنام في مكان ثابت للحصول على نوم مريح.
  • عدم النوم في وضعية المستلقي على الظهر.
  • تجنب أي شيء يعرضك للقلق والتوتر أو أي نوع من الضغط العصبي.
  • الابتعاد عن المهدئات والمنومات قدر المستطاع.
  • الإسراع إلى الطبيب النفسي في حالة وجود أي عرض من أعراض الاكتئاب.
  • الابتعاد عن الأفكار السلبية والسوداوية ومحاولة رؤية الأشياء بشكل إيجابي.
  • إذا حدث وأصبح الأمر متكرر ودخلت في حالة أو أكثر من نوبات الجاثوم. عليك بزيارة طبيب النوم ليساعدك على تقليل وتخفيف أعراض الجاثوم، أو حتى معالجة اضطرابات النوم إن وجدت.

العلاقة بين الجَاثوم والسحر

في الواقع، يعتقد بعض الناس أن هناك علاقة بين حدوث نوبات الجاثوم، والجن والسحر الأسود.

وكان رأي الطب النفسي أنه لا توجد علاقة بين الجن والجاثوم، إذ برغم التعب وحالات الذعر التي يسببها لكنه ليس بالأمر الخطر، وإذا كان الشخص المريض يعاني منه كثيرا فيجب تجنب الدخول في دوامات من الأفكار حول معرفة سبب ذلك كأن يعتقد بأن أحدهم أصابه بسحر أسود، أو أن هناك أرواح من العالم الخارجي تريد التواصل معه، فتلك الأفكار نتائجها أسوأ إذ أنها تصيبك بالقلق والتوتر الذي يحفز دخولك في نوبات جديدة.

كل ما عليك فعله حيال الأمر هو تركه ومحاولة إبعاد تفكيرك عنه وقيامك بأي تمارين تساعدك على الاسترخاء، أو ممارسة أي طقس ديني وروحي من شأنه بعث الطمأنينة في قلبك.

لا علاقة بين السحر والجاثوم من ناحية طبية

ماذا يجب فعله عند الإصابة بنوبات الجاثوم؟

يرى الطبيب النفسي فرانسوا بيلودو، أنه من السليم عدم محاولتك محاربة تلك الأعراض أو محاولتك لتستعيد السيطرة على عضلاتك، إذ أن تلك الأعراض حتما ستمضي وحدها بعد ثوان معدودة، ولن تؤثر على صحة جسدك أو عقلك إطلاقا، لذلك على المريض فقط الاسترخاء ومحاولة الرجوع للنوم، ومعرفة أن هذا قد يكون أقرب للشيء الطبيعي ويحدث للعديد من الناس.

في الواقع، قد تكون الهلاوس وحالات الرعب وقتها قد سببت أزمة نفسية للمريض لدرجة أنه يتجنب النوم قدر المستطاع أو لا يريد النوم في نفس الغرفة والسرير الذي تعرض فيهم لتلك النوبة، وينصح الطبيب النفسي بعدم فعل ذلك لأنه سوف يجعلك تعاني من اضطرابات النوم، وهو السبب الأكبر لحدوث نوبات الجاثوم.

وفي النهاية بدلا من الهروب عليك استشارة طبيبك النفسي وطبيب النوم، للحصول على تمارين الاسترخاء التي تساعدك على الحصول على قدر كافي ومريح من النوم.

ختاما، ذكرنا في هذا المقال ما هو الجاثوم أو شلل النوم وما هي أسبابه وأعراض الإصابة به، ورأي العلم وما يجب فعله عن الإصابة به.

المصادر: 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!