معارف ومعلومات

دول العالم الثالث من أين جاء هذا المصطلح ولماذا نادراً ما نسمع عن دول العالم الثاني؟

الرابط المختصر:

غالبًا ما يستخدم الناس مصطلح دول العالم الثالث للإشارة البلدان الفقيرة أو النامية. وعلى النقيض من ذلك توصف البلدان الأكثر ثراءً مثل بلدان أوروبا الغربية الصناعية والولايات المتحدة وأستراليا بأنها جزء من “العالم الأول”. ولكن هل تساءلت يوماً من أين جاءت هذه الفروق ومن الذي وضعها؟ ولماذا نادراً ما نسمع عن دول العالم الثاني؟

  • أطلق مصطلح دول العالم الثالث لأول مرة في فرنسا عام 1952 أثناء الحرب الباردة في إحدى المقالات.
  • في الوقت الحالي مصطلح ومفهوم “العالم الثالث” أصبح مرادفاً لمصطلح البلدان النامية.
  • التعريف الأصلي لدولة من هذه الدول يشير إلى: الدول التي كانت تفتقر إلى تحالف مع الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفيتي السابق خلال الحرب الباردة.
  • استخدم المصطلح سابقاً للإشارة لمجموعة من الدول لم تنحاز للكتلة الشرقية أو الغربية أثناء الحرب الباردة.

الحرب الباردة وظهور مفهوم دول العالم الثالث

في الحقيقة ظهر نموذج “العوالم الثلاثة” للجغرافيا السياسية لأول مرة في منتصف القرن العشرين. وذلك كوسيلة لرسم خرائط للاعبين المختلفين في أثناء الحرب الباردة. أصول هذا المفهوم معقدة، لكن المؤرخين عادة ما يعزوها إلى الديموغرافي الفرنسي ألفريد سوفي، قام الديمغرافي الفرنسي بصياغة مصطلح “العالم الثالث” في مقال نشر عام 1952 بعنوان “ثلاثة عوالم، كوكب واحد”.

في هذا السياق قام الديمغرافي الفرنسي بجعل دول العالم الأول تشمل كلٌ من: الولايات المتحدة وحلفائها الرأسماليين في أماكن مثل أوروبا الغربية (حلف الناتو) واليابان و كذلك الأمر بالنسبة لـ أستراليا.

تألفت دول العالم الثاني من البلدان التي تميل أكثر نحو المجتمع الاشتراكي. كما كانت هذه البلدان عموماً متحالفة مع الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة. وتشمل هذه الدول على سبيل المثال: روسيا وبولندا والصين وبعض الدول المتحدثة باللغة التركية.

وفي الوقت نفسه. شمل العالم الثالث جميع البلدان الأخرى التي لم تكن متحالفة أو منحازة بنشاط مع أي من الجانبين أثناء الحرب الباردة. غالبًا ما كانت هذه البلدان مستعمرات أوروبية فقيرة، وشملت تقريبًا جميع دول أفريقيا والشرق الأوسط أو حتى أمريكا اللاتينية وآسيا.

بداية المصطلح من دول عدم الانحياز

اليوم، لا تزال الاقتصاديات القوية في الغرب توصف أحيانًا بأنها دول “العالم الأول”. لكن مصطلح “العالم الثاني” عفا عليه الزمن إلى حد كبير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ويبقى مصطلح “العالم الثالث” الأكثر شيوعًا في التسميات المتداولة. لكن معناه تغير من “عدم الانحياز” وأصبح مصطلحاً شاملاً للعالم النامي.

العديد من الأكاديميين حالياً يعتبرون مصطلح العالم الثالث مصطلح قديم قد عفا عليه الزمن. وكثيرا ما تستخدم عبارات مثل “البلدان النامية” و “البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل” مكان مصطلح العالم الثالث.

كما يطلق مصطلح “الدول النامية” الذي حلّ محل مصطلح “العالم الثالث” على جميع الدول الفقيرة التي:
1. لديها ناتج محلي منخفض.
2. وتعاني من قلة في مصادر الطاقة.

لقد تطور تعريف العالم الثالث من المعنى السياسي خلال الحرب الباردة إلى المعنى الاقتصادي المعاصر. كما يشير المعنى اليوم إلى البلدان التي تعاني من مشاكل مالية .وتحتاج إلى مساعدة من بلدان أخرى للحفاظ على اقتصادها مستدامًا.

في السنوات الأخيرة، أصبح المصطلح يحدد البلدان التي لديها على سبيل المثال:
1. دول ذات معدلات فقر عالية.
2. بلدان تشهد عدم استقرار اقتصادي.
3. بلدان ودول تفتقر إلى الضروريات البشرية الأساسية مثل الحصول على المياه أو المأوى أو الغذاء لمواطنيها.

في السنوات الأخيرة أيضاً أصبحت الإشارة لدول العالم الثالث تعتمد على:
1. الكيفية التي تعاني بها الدولة من الفقر أو تعاني من الفساد الحكومي.
2. الاجراءات القمعية في الحريات المدنية أو تكافح مع الضعف الاقتصادي الشديد، أصبح مصطلح دول العالم الثالث تعبيرًا مختصرًا ومناسبًا.

المصادر: 1 2 3

إقرأ أيضاً:

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!