تنمية بشرية

12 مهارة شخصية للتحكم بالذات وسرعة الإنجاز

الرابط المختصر:

يمتلك الناجحون عدة مهارات حياتية وشخصية والتي تمكِّنهم من السَّير في الطريق الصحيح نحو قمَّة النجاح والإنجاز، وتعَدُّ هذه المهارات الحياتية مقياسًا لمستويات النجاح. فالطموح هو الشخص الأكثر انضباطًا في اكتساب هذه المهارات وممارستها بصفة منتظمة، وبناءً على استطلاع قامت به جامعة بنسلفانيا – إحدى الجامعات الأمريكية – والذي شمل ما يزيد على مليوني شخص، أوضح أن هناك اثنتي عشرة مهارة شخصية أثبتت أهميتها القصوى في قوَّة التركيز وسرعة الإنجاز، وأنها مهارات ينبغي ألا يغفل عنها كل من يرغب في اللحاق بركب الناجحين.

  • يمكن تعريف كلمة مهارة أو “المهارة” بانها أنها مجموعة الخبرات والقدرات الذاتية والشخصية التي تمكن الشخص من إنجاز عمل ما محدد.
  • المهارة تعني أيضاً: القدرة على استخدام المعرفة على نحو فعال وبسهولة في التنفيذ أو الأداء.
  • أبرز المهارات الشخصية: قبول النقد، الذكاء، الثقة بالنفس، الوعي بالواقع، والمرونة في التعامل من المشكلات المختلفة.

تعرَّف على أهم 12 مهارة شخصية تمكِّنك من قوة التركيز وسرعة الإنجاز

من المهم قبل أن تتعرَّف على هذه المهارات الحياتية أن تكون لديك العزيمة القوية على اكتسابها وممارستها تدريجيًّا حتى تكون عادات خاصَّة بك، تؤمن بفاعليتها وتستطيع أن تواجه بها موجات اليأس والاستسلام التي قد تواجهك في لحظاتٍ ما، أما عن المهارات الحياتية فهي:

1- ليس في قاموس الناجحين أي كلمات سلبية

مهارة الابتعاد عن الكلمات السلبية هي أولى المهارات الحياتية التي يعمل بها الناجحون. الناجحون يؤمنون أن الكلمات والأفكار السلبية هي أكبر عدو للنجاح والإنجاز، كلما تغلغلت هذه الأفكار السلبية في عقلك الباطن كان لها أثرها السيئ على تحقيق أهدافك، فكيف يتعامل الناجحون مع تلك الكلمات والأفكار السلبية؟

حين تحاصرنا الأفكار السلبية ينبغي أن نهرب منها فورًا، ونؤمن تمامًا بأن الأفكار السلبية لا تعبِّر عن واقع حقيقي، ونحاول بشتَّى الطرق أن نبثَّ في عقلنا الباطن الأفكار الإيجابية البديلة التي تمدُّنا بالثقة بالنَّفس، وأننا نستطيع أن نواجه العقبات التي تعترض طريقنا.

2- مهارة النظرة الإيجابية الدائمة

يجب ان يكتسب الانسان مهارة شخصية وهي النظرة التي يحبُّون أن يواجهوا بها كل المواقف الحياتية، الناجحون ينظرون إلى أبعد من واقعهم ويستطيعون ضبط النَّفس في أسوأ الحالات التي تمرُّ بهم من خلال تركيزهم على كل ما هو إيجابي حتى ولو لم يكن في حاضرهم فإنهم يبحثون عنه في طيات الماضي أو في رؤيتهم المُستقبلية.

3- مهارة شخصية: عدم جلد الذات

ماذا لو حدث وحالفك الفشل؟ هل سوف تجلد نفسك وتتهمها بالتقصير دومًا؟ إذا فعلت ذلك فإنك تقتل ما بقي من طموحات وأهدافٍ كنت ترغب في تحقيقها. الناجح هو من لا يقع حبيس ماضيه الموصوم بالأخطاء، بل يمضي قدُمًا ولا يلتفت إلى فشله أو أخطائه إلا ليتعلَّم منها ويجعلها دليلًا يمشي على خطاها ليطور من ذاته فحسب.

4- لا للمثالية المُفرطة

ليس هناك وجود للمثالية، الناجحون لا يضيِّعون أوقاتهم في السعي وراء المثالية. لأنهم يدركون استحالة حدوثها، وأنهم في هذه الحالة سوف يصابون بخيبة الأمل والشعور الدائم بالتقصير والفشل. وبالتالي يفقدون الحماس ويتيهون في دائرة مفرغة هي اللوم على التقصير فيما فعلوا بدلًا من تطوير أنفسهم وتحقيق أهدافهم التي يسعون إليها.

مهارة عدم الإيمان بالمثالية المطلقة التي يتبعها الناجحون تجعلهم يؤمنون بأن الركض خلف المثاليات لن يأتي بأي نتيجة.

5- ممارسة التمارين الرياضية

تثبت الدراسات العديدة أن اكتساب مهارة شخصية مثل ممارسة التمارين الرياضية، ولو لمدة 10 دقائق يوميًّا. من شأنها أن تعزِّز الثقة بالنَّفس وتمنح الجسم مزيدًا من الهدوء وضبط النَّفس والتَّحكُّم في الذات والشعور بالإنجاز.

6- مهارة شخصية: البحث عن الحلول

لا تخلو الحياة من مشاكل وأمور سيئة قد تواجهك. ولكن التَّركيز على هذه المشاكل يزيد لديك الشعور السلبي وعدم الرضا عن الأوضاع.
وبدلًا من ذلك يلجأ الناجحون إلى مهارة شخصية تتمثل في البحث عن الحلول أيًّا كانت لمواجهة هذه المشاكل. وهذا السلوك في الحقيقة تنشأ عنه النظرة الإيجابية والتفكير المنضبط الذي يقودك دائمًا إلى التَّغلُّب على المشاكل والأمور السيئة.

7- الشعور بالقلق والتوتَّر

القلق والإنجاز لا يجتمعان؛ ففي حال كان الشعور بالقلق مسيطرًا على عقلك والاحتمالات السيئة تراود أفكارك، فتأكد أنك تهدر كثيرًا من الوقت بلا فائدة. وهذا يعوقك عن الإنتاج وبلوغ الهدف، وبدلًا من القلق يمكنك أن تتعلَّم مهارة شخصية وكيف تفكِّر وتخطِّط بطريقة صحيحة.

8- مهارة الاهتمام بالعادات الغذائية السليمة

النقص في بعض العناصر الغذائية يعرِّضك في الواقع لممارسة سلوكيات غير مرغوبة فيها. على سبيل المثال عدم ضبط النَّفس في حالة التَّعرُّض لانخفاض نسبة السُّكَّر في الدَّم. وبصفة عامة فإن من عادات الناجحين الاهتمام بصحة أجسامهم، وكما يقولون فإن “العقل السليم في الجسم السليم”. ولذلك كان من البديهي أن تكون مهارة الاهتمام بالعادات الغذائية السليمة وتناول جميع العناصر التي يحتاج إليها الجسم أمرًا ضروريًّا لقوَّة التَّركيز وسرعة الإنجاز.

9- مهارة التَّأمُّل

وهو عادةً و مهارة شخصية وحياتية يقوم بها الشخص الذي يرغب في تدريب عقله وتحفيز وعيه الداخلي. والتأمل في الواقع هو تمرين يساعد على الشعور بالاسترخاء والتفكير بشكل ناضج ومبدع. كما يساهم التأمل بصورةٍ فعَّالةٍ في ضبط النَّفس ويمكِّنك من التَّعامُل مع مشاكل الحياة وصعوباتها بصورة أفضل وأكثر إيجابية. ويكون عقلك أكثر قدرةً على مقاومة الأفكار السلبية. وهناك طرُق كثيرة للتَّأمُّل منها على سبيل المثال التركيز لفترة لا تتجاوز خمس دقائق في تنفُّسك وحواسِّك.

10- من المهارات الحياتية: النوم لفترة كافية

للنوم أهمية قصوى في راحة جسم الإنسان بصفةٍ عامَّةٍ. ولك أن تتخيَّل الشخص الذي تعرَّض لقلَّة النوم وما يحدث له. على سبيل المثال تشتُّت في الانتباه، وعدم ضبط للنفس، وتراجع مستوى الذاكرة، والإصابة بالتوتُّر. وكل ذلك يقف عائقا أمام قوة التركيز وزيادة الإنتاجية. قلة النوم في الحقيقة هي إحدى العادات السلبية التي لا تناسب الشخص الناجح. وهو الذي يعرف أن النوم لفترة كافية من شأنه أن يجعله صافي الذهن. كما يستطيع بكل سهولة أن يفكِّر بإيجابية على مدار اليوم ويزيد من كفاءة إنتاجيته.

11- مهارة شخصية: قُل كلمة “لا” في الوقت المُناسب

يجد كثير من الأشخاص صعوبة في الرفض تجاه الالتزامات التي قد تسبِّب لهم أزمةً ما. وهؤلاء الذين يحملون أنفسهم كثيرًا من الضغوط رغم أنهم يستطيعون التخلص منها بقول كلمة “لا” بشكل صريح. كما أنه من الخطأ أن تجعل الباب مواربًا وترفض بعبارات غير قاطعة كقولك: “ربما أستطيع”، أو “يمكنني القيام بذلك.
ولكن بعد فترة إلخ”. إن رفضك القاطع للالتزامات المرهقة لك يزيح من على كاهلك عبئًا أنت لست ملزمًا به. بالتالي يمنحُكَ فرصة أكبر لتحقيق إنجازاتك.

12- القُدرة على السَّيطرة على المُغريات

هل صادفت يومًا ما أن سيطر عليك شعورٌ بالاندفاع نحو الإغراءات كالتَّحمُّس الشديد لفكرة أعجبتك. أو وفقدت القُدرة على تحجيمها، وأوشكت على الاستسلام لها؟ قد يكلِّفك هذا الاستسلام كثيرًا.
لذلك ينصح الخبراء والمتخصصون بأن تنتظر زوال هذا الشعور قبل الاستسلام له. كما يمكنك الانتظار حتى عشر دقائق على الأقل قبل تنفيذ الفكرة لكسر موجة الحماس التي تتملَّكُكَ. فهذه الفترة كافية بأن تجعلك تتخطَّى اندفاعك وحماسك واستسلامك لرغباتك بكل سهولة.

إن هذه المهارات الحياتية كانت نتاج استطلاع قامت به جامعة بنسلفانيا على أكثر من مليوني شخص. أجمعوا في الواقع على ممارستهم لـ إثنتي عشر مهارة شخصية وحياتية تقودهم إلى ضبط النَّفس. علاوة على ذلك قوَّة التَّركيز، وبالتالي زيادة الإنجاز وتحقيق الأهداف.

ختاما، نأمُل من خلال مقالنا هذا أن تكون قد تعرَّفت على بعض العادات و المهارات الحياتية التي تمكِّنك من قوَّة التَّركيز وسرعة الإنجاز.
والأهمُّ من ذلك في الحقيقة أن تكون قد عزمت على أن تجعلها عاداتٍ مكتسبةً. وأن تؤمن وتعتقد بفاعليتها في جعلك شخصًا ناجحًا ذا نظرة إيجابية وقادرًا على سًرعة الإنجاز.

إقرأ ايضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!