معارف ومعلومات

تقوية الذاكرة والدماغ

هناك العديد من الطرق المجربة من أجل تقوية وتعزيز عمل الدماغ والذاكرة وتحسين التركيز، كما أن هناك الكثير الذي يمكنك القيام به لتحسين ذاكرتك وتحسين الأداء العقلي، في العادة يحصُر معظم الناس القدرة على تحسين ذاكرتهم وقدراتهم المعرفية بأول مرحلة من عمر الإنسان، أي طفولته وشبابه. غير أنّ هذا الاعتقاد السائد خاطئ تماماً، إذ أنه إذا تجنّبَ أي شخص -بغض النظر عن عمره- العوامل المؤثرة الخارجية التي تؤثر بطريقة سلبية في قدرته على التركيز وتذكّر الأشياء، وهي والإجهاد وقلة النوم وسوء التغذية وتعدد المهام بالإضافة إلى الإكثار من تناول الأدوية دون رقابة أو وصفة طبية، فيكتسب هذه القدرة.

ويستطيع كبار السن، وَفْقاً لخلاصات دراسة حديثة في المرونة العصبية، تكوين شبكات أعصاب جديدة بالدماغ. كما ويساعدهم هذا في تخطي مشاكل التقدم في العمر وتقوية الذاكرة.

  • يمكن تعريف الذاكرة بأنها إحدى قدرات العقل على تذكر الأحداث والانطباعات والمشاهد والخبرات السابقة واستدعائها عند الحاجة.
  • كما يمكن تشبيه طريقة عمل ذاكرة الإنسان بطريقة عمل العضلات، فهي تحتاج إلى التمارين لتقويتها.
  • هناك طرق متعددة ومجربة لتقوية الذاكرة والدماغ مثل التوقف عن القيام بالمهام المتعددة في نفس الوقت، وتدوين الملاحظات وممارسة التمارين الرياضية.
  • يلعب علم الوراثة دوراً في تعرض بعض الأشخاص لفقدان الذاكرة، خاصة في الحالات العصبية الخطيرة مثل مرض ألزهايمر. ومع ذلك، فقد أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي الجيد وأسلوب الحياة لهما تأثير كبير على تقوية الذاكرة.

في المقال التالي، نتوقف معكم عند 15 وسيلة لتقوية الذاكرة مناسبة لجميع الأعمار، وفق موقع “ديلي هيلث”، الذي يهتم بالجوانب الصحية:

طرق تقوية الذاكرة

1- احفظ واسترجعْ

يمكنك تدريب نفسك وتقوية ذاكرتك بحفظ أرقام الهواتف مثلا، واسترجاع الأرقام عند الضرورة. ويمكنك في هذه الحالة تقسيم الرَّقَم إذا كان طويلاً من أجل الحفظ بسرعة وسهولة.

2- لا تؤدي أكثر من مهمة بنفس الوقت

يحتاج مخ الإنسان في العادة، وَفْقاً لما خلصت إليه أبحاث متخصصون، إلى ما يقارب ثماني ثوان لتثبيت المعلومة داخل الذاكرة. ورغم أن من سمات عصرنا إنجاز مهام مختلفة في الوقت ذاته، فإن هذا الأمر، من وجهة نظر علمية، يبطئ وتيرة عملك ويعرّضك لارتكاب أخطاء أكثر ويجعلك تنسى.

فإذا كنت، مثلا تتحدث باستخدام هاتفك المتنقل وتحمل في الوقت نفسه أغراضاً وتضع مفاتيح السيارة في مكان ما، فهناك احتمالات أقوى لأن تنسى أين وضعت مفتاحك.

3- التنظيم

بما أنّ الفوضى تؤدي إلى فقدان التركيز، وذلك حسب الخبراء المختصين في علم النفس. مطلوبٌ منك، لكي تحظى بذاكرة قوية، أن تحرص ما أمكنك ذلك على التنظيم في كافة نواحي حياتك.

4- ألعاب الذكاء

ألعاب الذكاء والحيل المتوفّرة في شبكة الإنترنت لها دور كبير في تعزيز ذاكرة الإنسان وقدرته العقلية. فجرّبْها، إذن، ولا تستهنْ حتى بما يبدو لك بسيطا، كالسودوكو مثلا.

5- استخدم ذاكرتك البصرية

بواسطة مشاهدة أفلام منزلية لك وللعائلة وصور مناسباتك الخاصة وأحداث حياتك، داوم على استخدام ذاكرتك البصرية. ففي العادة تكون هذه الذاكرة البصرية أكثر قوة من نظيرتها اللفظية والسمعية.

6- دوّن ملاحظاتك

في الواقع خلال الكتابة فأنت تستخدم عدد من الحواس مع حركة الأيدي، التي ترسل إشارات إيجابية إلى مخك تساعدك في عملية التذكر لاحقاً. من هذا المنطلق، يلعب تدوين الملاحظات باستخدام الورقة والقلم بدل الحاسوب دورا كبيرا في تقوية الذاكرة والدماغ والتركيز.

شارك أكبر عدد ممكن من الحواس. كما حاول ربط المعلومات بالألوان والروائح والأذواق. يمكن أن يساعد الفعل الجسدي لإعادة كتابة المعلومات في طبعها على دماغك بصورة جيدة.

7- مارس التأمل

إذا مارستَ التأمل أربع مرّات في اليوم لمدة عشرين دقيقة سوف تتحسن وظائف المخ المعرفية بنسبة قد تبلغ 50%، وفق ما توصّلتُ إليه دراسة متخصصة.

8- النوم لمدة كافية

احرصْ على النوم لمدة تتراوح بين 7 و 9 ساعات يوميا وحاول ما أمكن عدم التفريط في ذلك، لأن النوم الجيد يؤدّي دورا مهما في تنشيط الدماغ وتقوية الذاكرة.

لتقوية الذاكرة والتركيز، اخلد إلى النوم في نفس الوقت كل ليلة واستيقظ في نفس الوقت كل صباح. حاول ألا تكسر روتينك، حتى في عطلة نهاية الأسبوع.

تجنب استخدام الهاتف لمدة ساعة على الأقل قبل النوم. في الحقيقة يؤدي الضوء الأزرق المنبعث من أجهزة التلفزيون والأجهزة اللوحية والهواتف وأجهزة الحاسوب إلى إثارة اليقظة وقمع الهرمونات مثل الميلاتونين التي تجعلك تشعر بالنعاس.

9- مارس الرياضة يوميا

يزيد أي نشاط حركي ضخ الدماء في كل أجزاء الجسم، وخصوصا في المخ. كما يحافظ هذا على التركيز وتقوية الذاكرة. وتساعد المواد الكيميائية العصبية التي يفرزها الجسم خلال ممارسة الرياضة بتحفيز الخلايا والشبكات العصبية ومضاعفتها، وفق ما توصّلت إليه أبحاث حديثة.

يساعد التمرين البدني دماغك على البقاء حادًا. كما أن التمارين تزيد من الأكسجين في دماغك ويقلل من خطر الاضطرابات التي تؤدي إلى فقدان الذاكرة، مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تعزز التمارين الرياضية أيضًا من تأثير المواد الكيميائية المفيدة في الدماغ وتقلل هرمونات الإجهاد. ولعل الأهم من ذلك، يؤدّي التمرين دورًا مهمًا في المرونة العصبية بواسطة تعزيز عوامل النمو وتحفيز الروابط العصبية الجديدة.

وجدت الأبحاث في مجلة Trends in Cognitive Sciences أن نمط الحياة المستقر من الممكن أن يعزز من فقدان الذاكرة. بينما يحفز النشاط البدني الاحتفاظ بالذاكرة وتحسينها.

من الجدير بالذكر أن هناك تطبيقات إلكترونية لتحسين الذاكرة وتدريب العمليات العقلية التي تساهم في رفع مستوى أداء الحفظ والتفكير عند الإنسان.

10- تحدث إلى نفسك

يعدّ الناس الذين يحدّثون أنفسهم خلال محاولتهم فهم أو تعلم شيء جديد أكثر قدرة على النجاح من الآخرين، بالرغم من أن الأمر قد يبدو غريبا لبعضنا.

11- تعلّمْ أشياء جديدة

يؤدي تعلم مهارة شخصية جديدة، ولو للتّسلية، مثل الشطرنج وفنون الطبخ وغيرهما من المهارات التي تستخدَم خلالها أكثرُ من حاسة، في تنشيط الجهاز العصبي وتقويته. كما يساعد ذلك في تقوية الذاكرة على الخصوص ومقاومة مظاهر الشيخوخة وتحسين الصحة.

12- استثمر عاطفتك

من منطلق ارتباط العواطف بالذاكرة. حاول أن تتواصل بكيفية جيدة مع الآخرين وأن تقوي روابطك العاطفية مع أصدقائك وأحبائك وأفراد عائلتك. وكذلك احرصْ على استرجاع لحظاتك العاطفية السعيدة، كأول مرحلة في الحب مثلاً.

البشر حيوانات اجتماعية للغاية. نحن لا نريد البقاء في العزلة. تحفز العلاقات أدمغتنا – في الواقع، التفاعل مع الآخرين قد يوفر أفضل نوع من تمارين الدماغ.

13- امضغ العلكة

قد يبدو مضغ العلكة غير مفيد صحيا. لكنه في الحقيقة يزيد ضخّ الدم إلى الدماغ وتحفيز الذاكرة والمحافظة على نشاطها وفاعليتها.

14- تناولْ طعاما صحيا

في الحقيقة هناك أغذية تقوي الذاكرة ويجب الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات واللوز وسمك السلمون وغيرها من المأكولات التي تحتوي على نسبة كبيرة من أحماض أوميجا 3 الدهنية. فالطعام الصحي والمفيد يؤثر إيجابيا في تقوية الذاكرة وتحسين صحة الدماغ.

كما يحتاج الجسم إلى الطعام المفيد، الدماغ يحتاج إلى الطعام المفيد والصحي أيضاً. ربما تعرف بالفعل أن النظام الغذائي القائم على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون “الصحية” (مثل زيت الزيتون والمكسرات والأسماك) كما أن البروتين الخالي من الدهون سيوفر الكثير من الفوائد الصحية، مثل هذا النظام الغذائي يمكن أن يحسن الذاكرة والتركيز.

15- امتنع عن الكحول والتدخين

كما تساهم المشروبات الكحولية، وفق ما أثبتت دراسات في المجال، في تسريع فقدان الذاكرة. فتجنّبْ هذه المشروبات حتى لا تصاب بالخرَف أو الزهايمر مبكرا.

المصادر: 1 2 3

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!