معارف ومعلومات

القصة الغريبة وراء اكتشاف الفوسفور .. قصة أغرب من الخيال

يعتبر الفوسفور من أهم العناصر الكيميائية، فعنصر الفوسفور عامل هام ورئيسي بالنسبة لحياة كل من الحيوانات والنباتات ونموها،

ويحصل الانسان على الفوسفور من النباتات التي يأكلها ومن بعض اللحوم والبيض والألبان وغيرها،

ويحمل الفوسفور الرقم الذري 15 ويرمز لهذا العنصر الكيميائي بحرف “P”.

أما الاشكال التي يتخذها هذا العنصر الكيميائي فهما الفوسفور الأحمر والأبيض.

يعتبر الفوسفور الأحمر مكون أساسي لغشاء الخلايا الحية وكذلك بالنسبة للحمض النووي،

أما الفوسفور الأبيض فهو من أهم المواد السامة، وله استخدامات عسكرية مثل الأسلحة شديدة الفتك ومن أبرزها القنابل الفوسفورية الحارقة والنابالم.

وتم اكتشاف هذا العنصر الكيميائي في القرن 17، وهو العنصر 13 من حيث ترتيب اكتشاف العناصر الكيميائية،

وتم اكتشافه حسب الروايات التاريخية بالمصادفة وذلك في أحد أكثر التجارب الكيميائية غرابة وصاحب هذه التجارب العالم الألماني Hennig Brand.

بداية التجارب لتحويل البول الى ذهب

ولد العالم Hennig Brand عام 1630م في هامبورغ بألمانيا

كان العالم الألماني يعمل في تصنيع الزجاج، وتزوج بفتاة غنية، واتجه هذا العالم نحو دراسة الخيمياء

والخيمياء كانت هي الأساس لعلم الكيمياء الحديث،

أراد العالم هينيغ براد بهذا التوجه نحو الخيمياء زيادة ثروته المالية من خلال اكتشاف سر ما يسمى بحجر الفلاسفة الأسطوري،

اما المقصود بحجر الفلاسفة:

فهو اعتقاد كان سائداً قديماً يكمن في القدرة على تحويل مختلف المعادن الى معدن الذهب النفيس.

وفي مراحله الأولى في هذا المجال العلمي قام العالم الألماني هينغ براند بإنفاق كل الثروة الخاصة بزوجته دون تحقيق أي نتائج إيجابية في تجاربه وبحوثه الخيميائية.

وعندما انتهى أجل زوجته، تزوج بأخرى ثرية وساعدته في بناء مختبر خاص به.

وفي عام 1669م انتبه هينغ ان للبول والذهب اللون ذاته،

وبناء على هذه الملاحظة توجه نحو تحليل سر الحجر الأسطوري للفلاسفة مبتدئا من نقطة تشابه اللون بين البول والذهب،

وقام بجمع أكبر كمية ممكنة من البول البشري الخاص بأصدقائه.

جمع هينيغ براد ما يقارب خمس آلاف وخمسمائة لتر من البول.

ومن أجل تحقيق مراده في تحويل المعادن الى الذهب قام العالم الألماني بغلي كمية معينة من البول في وعاء خاص وحصل على شراب خاثر وسميك.

ثم أكمل بعد ذلك تسخين هذا الشراب حتى خرج منه زيت بلون احمر ذا وهج عالي، ووضع ما تبقى من رواسب بعد عملية الغلي في مكان شديد البرودة،

وفي نهاية هذا الحقل من التجارب الغريبة حصل على جزأين رئيسين وهما الجزء السفلي مكون من عديد من الاملاح وجزء علوي على شكل اسفنج اسود.

ثم قام بالتخلص من الجزء السفلي المتمثل بالأملاح وخلط الجسم الاسفنجي الاسود مع الزيت الأحمر المتوهج وقام بتسخينه لما يقارب ستة عشر ساعة. ولاحظ وجود دخان أبيض بالإضافة الى الزيت قبل ظهور ما يسمى الفوسفور.

ومن أجل تحويل المزيج الناتج من حالته السائلة الى الحالة الصلبة قام باستخدام الماء لتبريد الفوسفور.

إكتشاف الفوسفور بالمصادفة البحته

ومن خلال هذه التجربة العجيبة الاطوار اعتقد العالم الألماني انه كشف السر التاريخي لحجر الفلاسفة الأسطوري،

لكن العالم الألماني لم يدري ان ما تم اكتشافه في هذه التجربة هو إنجاز علمي مهم جداً وعظيم،

وبعد استخلاص هذا العنصر استمر العالم هينغ استكمال تجاربه من أجل استخلاص مادة الذهب، لكن تجاربه لم تتكلل بالنجاح.

قام العالم الألماني بإطلاق اسم النار الباردة على العنصر الكيميائي المعروف اليوم باسم الفوسفور وذلك بسبب توهج هذا العنصر في الليل،

ثم قام بتغيير هذه التسمية الى اسم “الفوسفور”، وأبقى هينغ هذا الاكتشاف سراً ولم يخبر أحداً عنه خوفا من قيام أحد ما بسرقة ابحاثه العلمية.

وبعد ست سنوات من الانتهاء من اكتشاف الفوسفور أدرك هينغ ان ما اكتشفه هو عنصر كيميائي جديد وليس سر حجر الفلاسفة الأسطوري.

عندما اكتشف العالم الألماني هيننغ براد عنصر الفسفور، أصبح فعلياً أول شخص في التاريخ يكتشف عنصراً كيميائياً. بالطبع ، كانت العناصر الأخرى مثل الذهب والفضة والحديد ..الخ معروفة وموجودة بالفعل.

وهكذا على مر التاريخ، حولت العقول الفضولية الصدمات والأخطاء والمفاجآت مثل اكتشاف الفسفور إلى رؤى علمية مهمة.

إقرأ أيضاً: لا تصدق أبداً هذه الخرافات عن العصور الوسطى

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. دائما مايصبح الحلم حقيقه والخيال واقع
    هذا هو تعليقي واذا كان هناك تعليق مشابه صدقني فانها مصادفة ولاتنسى اكتشاف الفوسفور مصادفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع