اقتصاد وأعمال

خدعوك فقالوا: “المال لا يشتري السعادة” !

هناك مقولةٌ تنتشر بين الجميع، وهي “المال لا يشتري السعادة”، ونرى من يُردِّدها، سواء في الأعمال التلفزيونية، أو من خلال تجارب حياتية للمشاهير والأثرياء، ومنهم من مات نتيجة إدمان المشروبات الروحية والمخدرات؛ بسبب بعض التجارب السيئة، حيث لم يحقق لهم المال السَّعادة.

وقبل أن تطلق لنفسك التفكير وتعتقد بصحة هذا المقولة الخاطئة بأن “المال لا يشتري السعادة” ، أن المال ليس مصدرًا لجلب المُتعة، فهناك جانب آخر عكس ذلك، وأبحاث قام بها بعض المتخصصين، وأثبتت أن المال بالفعل يُمكن عن طريقه شراء السَّعادة في حالة إنفاقه بأربع طُرُق.

نفي مقولة “المال لا يشتري السعادة”

1- ليس ضروريًّا إنفاق المال على النَّفس فقط:

في تجربة عملية قام بعض الباحثين بإعطاء طلاب بالجامعة مبالغ مالية إضافية، وطلب من بعضهم أن يقوموا بإنفاق تلك المبالغ على أنفسهم، وطلب من مجموعة أخرى إنفاق تلك المبالغ على الآخرين، وعند استبيان المشاعر بالنسبة للفئتين وجدوا أن المجموعة الثانية شعروا بمقدر أكبر من السَّعادة والمُتعة.

لذا فإن التَّوجُّهات الاجتماعية في الإنفاق تجعل الفرد مُرتَّبطا بأقرانه، ويفتخر به الآخرون كونه كريمًا.

ولكن ينبغي أن يكون ذلك بحساب، حيث تُشير مجلة (إنك) إلى أن الإنفاق بشكل دائم قد يُعظِّم من الديون، وتنصح المجلة بأهمية امتلاك مال كافٍ قبل القيام بشراء الهدايا.

 

2- التجارب المُمتعة:

يميل الأفراد إلى توجيه النفقات نحو الأشياء ذات القيمة، وذلك بغض النظر عن مدى مُساهمة ذلك في تحقيق السَّعادة من عدمه، فعلى سبيل المثال قد يتوجَّه فرد لشراء هاتف جوال بمبلغ 400 دولار؛ رغبة منه في استخدامه لفترة زمنية، ثم بيعه بعد ذلك بمبلغ مُرضٍ، وهناك اعتقاد أن إنفاق ذات المبلغ في التَّوجُّه لحفل غنائي سوف يجعل الفرد مُفلسًا، غير أن ذلك الاعتقاد يشوبه الخطأ.

ويُشير باحثو جامعة سان فرانسيسكو إلى كون شراء الأشياء المادية مثل الأجهزة أو القلادات سوف يُشعر الأفراد بسعادة وقتية، وعلى عكس ذلك فإن التَّوجُّه لحفل موسيقي أو غنائي سوف يكون تجربة مُمتعة، وسوف يخلد ذلك بالذاكرة لمدة زمنية كبيرة، وفي حالة تذكُّر ذلك سوف تُعاودك السَّعادة، وسوف تقوم بإخبار جميع الأصدقاء بذلك.

ومُلخَّص ذلك أن سعادة شراء الأشياء المعنوية تدوم وقتًا أكبرَ.

 

3-استغلال الوقت:

تُشير إحدى الدراسات الأمريكية، والتي تم إجراؤها على أربعة آلاف مواطن أمريكي إلى أن الأفراد الذين يُفضِّلون استغلال الوقت بدلًا من المال يسعدون أكثر على خلاف من لا يفعل ذلك.

لهذا فمن المُمكن إنفاق المال في تعيين مدير للمنزل؛ للقيام بجميع المهام المتعلقة بشراء المستلزمات، وينتج عن ذلك وجود وقت فراغ يُمكن استغلاله في زيارة المعارف والأصدقاء، أو القيام بالقراءة، أو مشاهدة الأفلام السينمائية، أو التنزُّه بوجه عام.

إقرأ أيضاً: أشهر 10 أكاذيب يتداولها الفقراء ولا يصدقها الأثرياء والناجحون

4- الاهتمام بوجود شخص بجوارك:

الإنسان اجتماعي بطبعه، وهناك كثير من الدلائل التي تقضي بأن الإنسان المُتعايش مع شخص يهمه يعيش لفترة كبيرة، وذلك على عكس الذين يتعايشون بمفردهم بعيدًا عن الناس، فالوحدة مُميتة.

ويُشير علماء علم النَّفس إلى أن أحد الأسباب التي تُشعر الفرد بالسَّعادة هي إشراك أحد الأصدقاء أو الأقارب من بين أفراد العائلة، وفي حالة التَّوجُّه إلى إحدى الحفلات يُمكن أن تقوم بمُرافقته، وكذلك في حالة قيامك بالتَّسوُّق فيُمكن أن تُرافق شخصًا يهمك في تلك الرحلة التَّسويقية.

 

وفي خاتمة مقالنا نرجو أن نكون قد فصَّلنا 4 طُرُق لشراء السَّعادة بالمال كي يستزيد القُرَّاء وتتَّسع مداركهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق